“وقف ديالى” نافذة شر لم تغلق منذ 17 سنة..شهادات مؤلمة
يعد الوقف اكبر حوض زراعي في ديالى فهو يضم اكبر غابة للحمضيات والنخيل بمساحة تصل الى 13 الف دونم ويمتد على ضفاف نهر ديالى بين ناحيتي ابي صيدا والعبارة شكل نقطة ساخنة منذ 2004 وحتى الان وشهد ولادة عدة تنظيمات متطرفة وكان اولى المناطق التي تنزخ منها العوائل قبل ان يعود الاستقرار النسبي لها لكن موجة الاعمال الارهابية تسجل بين فترة واخرى حضورا في المشهد لامني ليسقط جرائها العديد من الضحايا.
وقال طالب الربيعي مزارع من اهالي حوض الوقف في حديث لـ/ المعلومة/،ان” الوقف عراقا مصغرا باطيافه وعشائره التي تعيش منذ عقود طويلة لافتا الى ان كل التنظيمات المتطرفة ابتداء بالقاعدة وانتهاء بداعش كانت تجد في الوقف ارض رخوة لاسباب عدة منها الطبيعة الجغرافية وتضاريسها المعقدة ووجود الاف الدونمات من البساتين الكبيرة مهجورة ما شكل غطاء للاختباء بعيد عن يد العدالة”.
واضاف، ان “اجزاء ليس قليلة من بساتين الوقف غير امنة بسبب خلايا داعش النائمة والعبوات الناسفة لافتا الى ان العمليات العسكرية تقضي على مضافات الارهاب لكنها لاتصطاد الارهابين وهناك جوهر القضية لذا يعاد مسلسل الخروقات بين فترة واخرى”.
اما غزوان الخزرجي مزارع فقد اشار الى ان 60 بالمئة من مزارعي الوقف خاصة في قرى المخيسة وابو كرمة وشيخي وصولا الى ابي صيدا فقدوا مصادر رزقهم بعدما تحولت بساتينهم الى ارض مهجورة ومخيفة بسبب نشاط الخلايا الارهابية والعبوات الناسفة مؤكدا بان الوقف يحتاج الى خارطة امنية كبيرة وليس مجرد عملية تنتهي في غضون ساعات”.
واضاف الخزرجي وهو يبلغ من العمر 75 سنة بانه لااستقرار في ديالى في ظل وجود نافذة شر مفتوحة في الوقف مستمرة في سلب ارواح الابرياء منذ 17 سنة”.
اما عضو لجنة الامن في مجلس النواب المنحل ايوب الربيعي فقد اقر بان الوقف معضلة امنية في ديالى بسبب تضاريسه المعقدة مؤكدا بانه لايمكن السيطرة عليها دون فتح طرق في عمق الوقف ونشر قوات لمسك البساتين والطرق الزراعية وتعقب من يدعم الخلايا النائمة لان جزء من اسباب الخروقات وجود حواظن تؤي الارهاب وعناصره”.
واضاف الربيعي،ان” الوقف شهد العديد من الخروقات الدامية في السنوات الاخيرة وهو بيئة كبيرة تضم بساتين عملاقة والسيطرة عليها يحتاج الى قوات كبيرة وخطط غير تقليدية”.
اما مدير ناحية العبارة 16كم شمال شرق بعقوبة شاكر التميمي فقد اشار الى ان” العبارة تشكل جزء مهم من حوض الوقف لافتا الى انه قدم خارطة طريق قبل اشهر لانهاء ازمة الوقف الامني من خلال اعادة الاف الاسر النازحة الى القرى المهجورة لمسك الاراضي بعد تدقيق لملفاتها واعطاء الضوء الاخضر بالعودة مع حل كل الاشكالات العشائرية وخلق طوق امني مجتمعي ينهي وجود الخلايا النائمة”.
واضاف ان “الاوضاع مستقرة حاليا بعد العمليات الاخيرة لكن الخطر لم يزول وهذا الامر يستدعي تعقب وانهاء ملف الخلايا النائمة وكشف طرق تمويلها واين تختبى لان العبارة دفعت ثمن باهض بسبب نشاط تلك لخلايا”.
ويعد الوقف اكبر حوض زراعي في ديالى ويشكل بوابة بعقوبة الشمالية الشرقية نحو الارياف وشهد مؤخرا سلسل خروقات دامية راح ضحيتها عناصر امنية ومدنيين في ان واحد”