الناتو يغيّر وجهته.. إقبال متزايد “ساب” السويدية والابتعاد عن أمريكا
تواصل شركة ساب Saab السويدية تعزيز حضورها في سوق الصناعات الدفاعية العالمية، بعد سلسلة صفقات بمليارات الكرونات مع دول أوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت يرى خبراء أن دول الحلف باتت تميل بشكل متزايد إلى شراء المعدات العسكرية من شركات أوروبية بدلاً من نظيراتها الأمريكية.
وأبرمت “ساب” الأسبوع الماضي صفقة جديدة لتوريد معدات دفاعية إلى البحرية الألمانية، بعد أن باعت خلال العام الجاري مقاتلات غريبن لأوكرانيا، وغواصات لبولندا، وطائرات استطلاع لصالح حلف الناتو.
وقال المحاضر في جامعة الدفاع السويدية، يوهان غرانهولم، للتلفزيون السويدي SVT إن الشركة شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، شأنها شأن معظم شركات الصناعات الدفاعية، نتيجة الحرب في أوكرانيا والتغيرات التي طرأت على السياسة الدفاعية الأوروبية منذ عام 2022.
وأضاف أن هذا التحول لم يقتصر على الشركات الكبرى، بل استفادت منه أيضاً شركات دفاعية سويدية أصغر حجماً، حققت نمواً ملحوظاً بفضل زيادة الطلب على المعدات العسكرية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “ساب”، ميكائيل يوهانسون، إن أوروبا شهدت “صحوة كبيرة” في ما يتعلق بأهمية امتلاك قدرات دفاعية قوية، مؤكداً أن الدول الأوروبية تسعى اليوم إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.
الناتو يتجه نحو الشركات الأوروبية
ويرى غرانهولم أن أحد أسباب نجاح “ساب” هو تنوع منتجاتها، إذ توفر سفناً وغواصات وطائرات مقاتلة وأنظمة رادار، ما يمكنها من المنافسة في عدة قطاعات داخل سوق الصناعات الدفاعية.
وأشار إلى وجود مؤشرات واضحة على توجه متزايد داخل دول الناتو لتقليل الاعتماد على الصناعات العسكرية الأمريكية.
وأوضح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى زيادة شراء المعدات من الشركات الأوروبية التي لا تعتمد على مكونات أمريكية، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة مستقبلاً.
انتقادات لتزايد صادرات السلاح
في المقابل، انتقدت منظمة السلام السويدية الارتفاع المستمر في صادرات الأسلحة.
وقالت رئيسة المنظمة كيرستين بيرغيأو “نعرف تاريخياً أن التسلح العسكري يغذي العنف. فالحروب تحصد أعداداً هائلة من الأرواح وتؤدي إلى دوامات جديدة من التسلح”.
وأضافت أن التركيز يجب أن يكون بدلاً من ذلك على حماية القانون الدولي والعمل على كسر التطورات التي تجعل العالم أكثر خطورة، والسعي على المدى الطويل إلى نزع السلاح وتقليل خطر اندلاع الحروب.
الكومبس
