كلمات لها ثمن
جاسم الموسوي
في السياسة كل كلمة بل كل حرف فيها له معنى ،واحيانا بل في الغالب له ثمن قد يكون باهظا او متجاوزا. ولذلك في الدول الرصينة وحتى الاقل من ذلك.تضع رجالا معينيين في اعلامها السياسي .وتتقيد وبشكل كبير على متابعة المؤسسات بشكلها المعنوي او الشخصي ،عندما تتدخل بالسياسة ومن يعتقد انه بسهولة ان يتدخل او يعمل بالسياسة دون دراية وخبرة متراكمة .فهو كالذي يكتب وهو اعمى على ورق لايعرف لونه .وشهد العراق مابعد سقوط الطاغية صدام ،مهرجانا سياسيا تحدث فيه القاصي والدنيا .بل اكثر من ذلك اصبح مجال للتفلسف وكان ميدان الاعلام فيه ابواب عدة منها التحزبات الموتورا ،ومنها دكاكين السياسة للخارج ومنها الاسترزاق ومنها الابتزاز، وبات كلا يغني على ليلاه. ووصل بنا الحال ان مصادر تغذية العقل المجتمعي ،يغذيها مختلف المستويات والمناصب وهذه احد اسباب رفض المواطن ، لما يسمع .بعد الطخمه الاعلامية الفوضوية .التي دخلت الى مسامعه .وكنت اتمنى شخصيا ان يحافظ البعض على مكانته .وان يمارس دوره المعتاد بهدوء .وان يكون عمله في تخصصه ،لا في بياناته او خطبه في السياسة .والتي كانت احد اسبابه ضياع صوت الناخب وضياع جهده ،وهذا درسا بليغ عندما تكتشف انك تلعب بمكان غير مكانك .او تعتقد انك قادر على التأثير .فقيمة العمل السياسي مدخلات واثقة لنتائج محسومة ،وان التبريرات لاتكفي بعد هذا الضياع ،كل من تحدث وتدخل في السياسة .كان له نصيب من خيبة الامل.لم يخرج الشارع للانتخابات ولم تكتمل الشرعية التي تصنع الاستقرار. وان الاعلام السياسي بكل اشكاله المدنية والاسلامية قد عرقل ،مرحلة الانتقال والاستقرار وخلق معادلة صعبة لايمكن التكهن بنتائجها .واقولها وبكل صراحة لقد شارك اغلبنا بثقب السفينة ، دون استثناء وان التعويل على منقذ بعد هذا التراجع بالحضور بالانتخابات .خير برهان انكم اصبحت اثرا دون تاثير واضح ،انصحكم اعتزلوا السياسة واعملوا بما تخصصتم به ،