العتبة العباسية تختتم النسخة الثانية من معرض التراث الجماليّ الدوليّ
شهدت قاعةُ الإمام الحسن(عليه السلام) في العتبة العبّاسية المقدّسة، اليوم الاثنين (22 تشرين الثاني 2021م) الموافق لـ(16 ربيع الآخر 1443هـ)، ختام النسخة الثانية من معرض التُراثِ الجماليّ الدوليّ، الذي نظّمه قسمُ شؤون المعارفِ الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة المقدّسة تحت عنوان: (الخلق العظيم)، واستمرّ لأربعة أيّام في إحدى مسقوفات ما بين الحرمَيْن الشريفَيْن.
حفلُ الختام حضره الأمينُ العامُّ للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس محمد عبد الحسين الأشيقر ونائبُه، وعددٌ من أعضاء مجلس إدارتها وجمعٌ من الخطّاطينَ المشاركين في المعرض.
استُهِلّتْ فعّالياتُ الختامِ بقراءةِ آياتٍ من الذكرِ الحكيم تلتها قراءةُ سورة الفاتحة ترحّماً على أرواحِ الشهداءِ، والاستماع إلى النشيدِ الوطنيّ العراقيّ ونشيدِ (لحن الإباء).
بعد ذلك قدّمَ الدكتورُ حسين علي جرمط، ورقةً بحثيّةً حول التكوينات الخطيّة وفلسفة الزخرفة الإسلاميّة، والتشكيلات الخارجية التي تتوافق مع المعنى والمضمون.
أعقبت ذلك كلمةٌ للعتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ ألقاها أمينُها العامّ، وممّا جاء فيها: “دأبتِ الأمانةُ العامّةُ للعتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ، على إحياءِ التُراثِ الإسلاميِّ ونشرِ المعارفِ الدينيّةِ، عنْ طريقِ إقامةِ المؤتمراتِ والندواتِ العلميّةِ وَوِرَشِ العملِ المِهَنِيَّةِ بصورةٍ دوريّةٍ، بل ذَهبتْ إلى أبعدِ من هذا، وقامتْ بتأسيسِ مراكزَ مُتخصّصةٍ بإحياءِ التُراثِ، ودَعمِها ماديًّا ومعنويًّا؛ إيمانًا منها بأهميَّةِ التعريفِ بالهوِيّةِ التُراثيّةِ، وضرورةِ التمسُّكِ بها، والاستنادِ إليها في بناءِ مجدٍ جديد، يُضافُ إلى مجدِ الأسلافِ، وكذلكَ الإفادةِ من تُراثِهِم الثرّ، وتقديمِها إلى الأجيالِ اللّاحقةِ على أحسنِ وجه”.
وأضاف أنّ: “معرض التُراث الجماليّ الدوليّ الذي شارك فيه أكثرُ من عشرينَ خطَّاطًا من العراقِ ومِصْرَ وإيرانَ والصّينِ، بسبعينَ لوحةً تقريبًا، هو واحدٌ من مصاديقِ إحياءِ التُراثِ، لأنّهُ يختصّ بفنِّ الخطِّ العربيِّ والزخرفةِ الإسلاميّةِ الّلذَينِ يُعدَّانِ من أجملِ الفنونِ العربيّةِ والإسلاميّةِ، ويُمثِّلانِ جُزءًا من تُراثِ هذهِ الأمّة”.
موضّحاً أنَّ: “الاهتمامَ بهذَيْنِ الفَنَّيْنِ يُؤثِّثُ ارتباطَنَا بالتُراثِ ويجعَلَنَا أقربَ للحفاظِ على هوِيَّتِنَا الإسلاميّة، وقد حرصتِ العتبةُ المُقدّسةُ على تنميةِ فنِّ الخطِّ العربيِّ ودَعْمِ المُشتَغِلِين فيه؛ عن طريقِ إقامةِ المسابقاتِ وتنظيمِ المعارضِ، واستضافةِ المُبدِعينَ”.
واختتم: “نتقدّم بالشُكرِ وكثيرِ العرفانِ، لكلِّ مَنْ شَاركَ أو حَضَرَ أو سَاهَمَ في إنجاحِ هذا المعرضِ، ونشدُّ على أيدي الإخوةِ في قسمِ شؤونِ المعارفِ الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ -لاسيّما العاملينَ في وحدةِ التُراثِ الجماليّ-، ونُحَيّيهِم على هذهِ الجُهودِ الاستثنائيّةِ، وندعُوهُم إلى بذلِ المزيدِ مِنْهَا في رِحَابِ تُراثِنَا الإسلاميّ، وندعو جميعَ المختصِّينَ من باحِثِينَ وفَنّانِينَ وأكاديميّينَ وأدباءَ وإعلاميّينَ إلى الاشتغالِ في السَّاحَةِ التُراثِيَّةِ؛ لردِّ جُزءٍ من الجميلِ الذي في أعناقِنَا تّجاه مَن سَبَقُونَا مِن العُلَماءِ والفُضَلاءِ”.
ألقى بعده الدكتورُ الخطّاطُ روضان البهيّة كلمةً باسم الخطّاطين الحاضرينَ، تقدّمَ من خلالها بالشكر والتقدير للأمانة العامّةِ للعتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ، وأثنى على جهودِ قسمِ شؤونِ المعارفِ الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ المبذولة في دعمِ الخطِّ العربيّ، لاسيّما إقامة هذا المعرض التراثيّ الدوليّ.
واختُتِم الحفلُ بتكريمِ الخطاّطين المشارِكين والحاضِرِين، وكذلك تكريم عددٍ من القنوات الفضائيّة والوكالات الإخباريّة.
تفاهماتٌ بين العتبة العبّاسية ومديريّة تربية النجف للمساهمة في تطوير الواقع التربويّ والتعليميّ
هذا و قام وفدٌ من مديريّةِ تربية محافظة النجف الأشرف بزيارةٍ للعتبة العبّاسية المقدّسة هذا اليوم الاثنين (16 ربيع الآخر 1443هـ) الموافق لـ(22 تشرين الثاني 2021م)، وذلك لأجل الوصول إلى اتّفاقيّاتِ عملٍ وتعاونٍ مشترك بين الجانبَيْن، وبما يُسهم في الرقيّ بالمستوى التربويّ والتعليميّ، من خلال إقامة وتنظيم مجموعةٍ من الأنشطة والفعّاليات التي تصبّ في هذا المجال.
وكان في استقبال الوفد معاونُ رئيس قسم التربية والتعليم العالي في العتبة العبّاسية المقدّسة، ومسؤولُ شعبة العلاقات الجامعيّة والمدرسية ، وقد توصّل الجانبان إلى تفاهماتٍ أوّلية سيتمّ رفعُها إلى الجهات ذات العلاقة في العتبة المقدّسة ومديريّة تربية النجف الأشرف، لأجل الاطّلاع عليها والمباشرة بتنفيذها حال الموافقة عليها.
وقال المعاونُ التربويّ لرئيس قسم التربية والتعليم العالي المدرّسُ المساعد وسيم عبد الواحد النافعي : “استقبلنا اليوم وفداً من مديريّة تربية محافظة النجف الأشرف، ضمّ مدير قسم الإعداد والتدريب ومدير الإشراف الاختصاصيّ والتربويّ وعدداً من الموظّفين العاملين فيها، وتمّ التباحث حول القيام بمجموعةٍ من الأنشطة والفعّاليات في مجال التدريب والدورات والورش، إضافةً إلى المخيّمات والسفرات وبما يُسهم في نقل تجربة مجموعة مدارس العميد وخبرات ملاكاتها، وستشمل الطلبة والملاكات التعليميّة بالإضافة إلى المُشرِفين وغيرهم من الفئات”.
من جهته أضاف مسؤولُ وحدة الأنشطة المدرسيّة في شعبة العلاقات الجامعيّة والمدرسية الأستاذ محمود طاهر سلمان: “لدينا مع تربية محافظة النجف الأشرف مجموعةٌ من الأنشطة والفعّاليات، ولأجل تعزيز هذا التعاون واستثمار طاقات العتبة العبّاسية المقدّسة التربويّة والتعليميّة وتوظيفها لخدمة هذا القطّاع المهمّ، فقد أرسلَت المديريّةُ وفداً لوضع النقاط الأوّلية لتنفيذ برامج مشتركة من قِبل قسم التربية والتعليم العالي بالتعاون مع شعبتنا”.
وفي السياق نفسه عبّر الأستاذ علي حسين والي مديرُ قسم الإعداد والتدريب في مديريّة تربية النجف الأشرف، عن سعادته لما وجده خلال الجولة التي أجراها في المجمّع التعليميّ لمجموعة مدارس العميد، ومستوى الخدمات التربويّة والتعليميّة المقدَّمة للمتعلّمين، آملاً أن تُترجم هذه الزيارة إلى إبرام اتّفاقيةٍ للعمل والتعاون والمشترك، وبيّن: “لقد وجدنا هناك مَنْ يتفاعل مع المقترحات والآراء التي من شأنها النهوض بمستوى التربية والتعليم، وهذا ليس بجديدٍ على العتبة العبّاسية المقدّسة، وسيتمّ عمل مسوّدةٍ ورفعها للجهات ذات العلاقة، للنظر فيها والمباشرة بتنفيذها”.
المصدر: شبكة الكفيل