المرجعية والاستفتاءات...ما هي الأشياء التي يصحّ التيمّم بها؟
أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني “دام ظله الوارف”، على استفتاءات بشأن ما هي الأشياء التي يصحّ التيمّم بها؟
السؤال: ما هي الأشياء التي يصحّ التيمّم بها؟
الجواب: يصحّ التيمّم بالتراب، والرمل، والحجر، والمدر إذا كانت طاهرة، والجصّ، والنورة، والآجر، والخزف، والغُبار المجتمع إذا عدّ تراباً دقيقاً عرفاً.
السؤال: متى يجب على الفرد التيمّم؟
الجواب: في الموارد التالية يجب التيمّم بدلاً عن الوضوء أو الغُسل:
١ـ عدم وجود الماء، أو عدم إمكان الوصول إليه.
٢ـ حصول الضرر من استعمال الماء، كحصول المرض ــ مثلاً ــ واشتداده، أو زيادته، أو تأخّر الشفاء والبُرء منه.
٣ـ الخوف فيما لو استعمل الماء في الوضوء أو الغُسل على نفسه، أو على غيره ممّن يرتبط به ويكون من شأنه التحفّظ عليه والاهتمام بشأنه ولو من غير النفوس المحترمة، إنساناً كان أو حيواناً.
٤ـ استلزام الحرج والمشقّة إلى حدٍّ يصعب تحمّله عليه، سواء أكان في تحصيل الماء (كما إذا توقّف على الاستيهاب الموجب لذلّه وهوانه، أو على شرائه بثمن يضرّ بحاله وإلّا وجب الشراء وإن كان بأضعاف قيمته) أم في نفس استعماله لشدّة برودته أو لتغيّره بما يتنفّر طبعه منه، أم فيما يلازم استعماله كما لو كان قليلاً لا يكفي للجمع بين استعماله في الوضوء وبين تبليل الرأس به مع فرض حاجته إليه لشدّة حرارة الجو مثلاً، بحيث يقع لولاه في الحرج والمشقّة.
٥ـ ما إذا استلزم تحصيل الماء أو استعماله وقوع الصلاة أو بعضها خارج الوقت.
٦ـ أن يكون مكلّفاً بواجب أهمّ أو مساوٍ يستدعي صرف الماء الموجود فيه، كإزالة الخبث عن المسجد فإنّه يجب عليه التيمّم وصرف الماء في تطهيره، وكذا إذا كان بدنه أو لباسه متنجّساً ولم يكف الماء الموجود عنده للطهارة الحدثيّة والخبثيّة معاً فإنّه يتعيّن صرفه في إزالة الخبث، وإن كان الأولى فيه أن يصرف الماء في إزالة الخبث أوّلا ثمّ يتيمّم بعد ذلك.
السؤال: إذا تيمّم المكلّف بدلاً عن غُسل الجنابة لعذرٍ مثل ضيق الوقت، فهل يجب عليه الغُسل بعد ذلك؟
الجواب: نعم، يجب بعد ارتفاع العذر الاغتسال للصلاة ونحوها.
السؤال: إذا لم يبقَ شيء على انتهاء وقت الصلاة ولا مجال للوضوء فماذا نصنع؟
الجواب: إذا صادفتك مثل هذه الحالة كما لو استيقظت قبل طلوع الشمس ولا مجال للوضوء فعليك في هذه الحالة أن تتيمّم بدلاً عن الوضوء وتصلّي، هكذا الحكم إذا كان عليك غُسل واجب.
السؤال: يدي مضمّدة بسبب حرق ولا يسمح لي بأن أجعل الماء يمسّ الحرق، فألجأ إلى وضوء الجبيرة لأنّني لا أستطيع تقبّل التيمّم، فما الواجب في حالة الغُسل علماً أنّني أستطيع إزالة الضماد والغُسل ولكن أريد رأي الشرع في هذا؟
الجواب: إذا أمكنك غَسل جميع الجسم ما عدا موضع الضماد ثمّ المسح بيدك المرطوبة على موضع الضماد فأنت مخيّر بين الغُسل كذلك والتيمّم، وإلّا فعليك التيمّم بيدٍ واحدة.
السؤال: إذا احتلم إنسان في شهر رمضان قبل أذان الصبح، ولم يكن هناك متّسع من الوقت كي يغتسل لأنّه إذا ذهب للغُسل ربما يؤذّن وهو في الغُسل، فماذا يفعل في تلك الحالة؟
الجواب: يتيمّم، ثمّ يغتسل للصلاة.
السؤال: تيممّت للصلاة بدلاً من الغُسل لأنّي كنت أظنّ أنّ الوقت لا يكفي للغُسل، وبعد الفراغ من الصلاة تبيّن أنّ الوقت يكفي فهل عليّ إعادة الصلاة؟
الجواب: نعم، على الأحوط وجوباً.
السؤال: ١ـ إذا كنت مجنباً وتيمّمت بدلاً عن الغُسل لعذرٍ شرعي وهو الخوف من المرض أو لوجودي في غير بيتي ممّا يسبّب لي حرجاً في الغُسل، فهل يجب عليّ تبديل ملابسي قبل أن أصلّي فيها؟
٢ـ إذا حصل ذلك وصلّيت فهل تقع صلاتي صحيحة؟ وإذا كان لا يجوز فهل هي باطلة؟
الجواب: ١ـ مع تنجّسها بالبول أو المني يجب تطهيرها أو تبديلها لأجل الصلاة.
٢ـ إذا كان جهلك بلزوم التطهير أو التبديل عن قصور فصلاتك صحيحة، وإلّا بطلت على الأحوط.
السؤال: هل تلحق الرضوض بالكسور في أحكام الجبيرة؟ وهل تلحق الحروق بالجروح؟
الجواب: أمّا في الرضّ فإن كان الموضع مكشوفاً ولكن كان يتضرّر باستعمال الماء فالمتعيّن هو التيمّم، وإن كان مستوراً بالدواء فيكفي الوضوء الجبيرة، وهكذا حكم الحروق مع عدم صدق الجروح أو القروح عليها.
السؤال: إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس ولم تتمكن من الاغتسال لمرض أو غيره من الأعذار، فهل يكفيها تيمّم واحد ثمّ تتوضأ لبقيّة الصلوات أم يجب عليها التيمّم لكلّ صلاة مع الوضوء مادام العذر مستمرّاً؟
الجواب: إذا أحدثت بالأصغر فعليها ــ على المختار ــ تجديد التيمّم ولايجب ضمّ الوضوء إليه.
وعلى المختار عند السيد الخوئي (قدس سره) يجبان معاً، فتتيمّم بدلاً عن الغُسل وتتوضّأ، وهذا هو الأحوط الأولى.
السؤال: هل يُعدّ التيمّم عرضاً ــ وهو المسح عرضاً من الجبهة باتّجاه الجبين يميناً وشمالاً ــ نكساً اصطلاحاً؟ وما حكم من تيمّم لفترة طويلة عرضاً ــ على فرض عدم الصحّة ــ جاهلاً بذلك لا عن تقصير؟ وما المقصود بالدقّة في النكس سواء كان في الوضوء أو التيمّم؟
الجواب: الواجب ــ احتياطاً لا يترك ــ أن يكون مسح الجبهة في التيمّم من الأعلى إلى الأسفل، وهذا لا يتحقّق بالمسح عرضاً، وأمّا من تيمّم كذلك عن جهل قصوري فلا يبعد الحكم بصحّة تيمّمه، والمراد بالنكس أن يكون الغَسل أو المسح مقلوباً، ففيما يغسل من الأعلى إلى الأسفل أو يمسح كذلك يكون ما يعاكسه نكساً، وفيما يمسح من الرجلين مبدوءاً برؤوس الأصابع إلى الكعبين يكون النكس خلاف ذلك.
السؤال: بعض الأشخاص يعملون في تصليح السيارات وتكون أيديهم طول فترة النهار ملوّثة بمادّة دهنية (دهون السيارات) وعملية إزالتها تستوجب صعوبة نوعاً ما مع بقاء جزء منها، فهل يمكن التيمّم مع الوضوء في هذه الحالة؟
الجواب: لا يصحّ التيمّم في هذه الحالة أيضاً، فإنّ وجود الحاجب في الكف مانع مشترك عن صحّة الوضوء والتيمّم، فعلى هؤلاء أن يجدوا لذلك حلّاً كاستخدام الكفوف ونحوها، وإلّا فليغيّروا عملهم، وما لم يفعلوا فليجمعوا بين الوضوء أو الغُسل والتيمّم.
السؤال: نرجو من سماحتكم ذكر شرح مبسّط للتيمّم؟
الجواب: كيفية التيمّم: أن يضرب بباطن يديه على الأرض (ولا يبعد كفاية الوضع أيضاً)، والأحوط وجوباً أن يفعل ذلك دفعة واحدة.
ثمّ يمسح بهما جميعاً تمام جبهته ــ وكذا جبينيه على الأحوط ــ من قصاص الشعر إلى الحاجبين وإلى طرف الأنف الأعلى المتّصل بالجبهة، والأحوط الأولى مسح الحاجبين أيضاً.
ثمّ يمسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى.
ثمّ يمسح تمام ظاهر الكف اليسرى كذلك بباطن الكف اليمنى.
السؤال: ما هو المراد من الجبهة والجبين؟
الجواب: المراد من الجبهة الموضع المستوي، والمراد من الجبين ما بينه وبين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر.
السؤال: هناك نوع من التلقيح يمنع على الملقّح به أن يوصل الماء إلى موضع الطعم لمدّة ساعات، فما هي وظيفته من جهة الوضوء والغُسل؟
الجواب: يجب التيمّم في مفروض السؤال.
