المرجعية والاستفتاءات.. أسئلة بشأن ما هو الفرق بين الحكم والفتوى؟
أجاب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني حول إستفتاءات بشأن ما هو الفرق بين الحكم والفتوى؟
السؤال: ما هو الفرق بين الحكم والفتوى؟ وإذا حصل التزاحم بين أحكام الفقهاء فما هو تكليف الناس؟
الجواب: الحكم يكون في مجال القضاء وتشخيص الموضوع والفتوى عبارة عن استنباط حكم كلّي، وإذا صدر من فقيهين حكمان متنافيان في مورد واحد وكانا من حيث الجامعيّة للشرائط والمقبوليّة لدى عامّة الناس بمستوى واحد فالحكم السابق هو النافذ.
السؤال: هل يمكن الاعتماد على الاتّصالات الهاتفيّة والبريديّة وغيرها للحصول على فتوى المرجع؟
الجواب: إذا كان طرف الاتّصال ممّن يوثق به فلا بأس بذلك.
السؤال: هل يجوز للزوجة التي تستصعب البحث عن الأعلم أن تعتمد على زوجها في ذلك فتفعل كما يفعل هو اعتماداً منها عليه؟ وكذلك الفتاة اعتماداً منها على أبويها؟
الجواب: يجوز إذا حصل لها الاطمئنان بذلك.
السؤال: اعتبرتم الأورعيّة من المرجّحات المحتّمة في باب التقليد، فماذا تقصدون بها؟
الجواب: يقصد بها أن يكون أكثر تثبّتاً واحتياطاً في الجهات الدخيلة في الإفتاء، وأمّا الأورعيّة فيما لا يرتبط بها أصلاً فلا أثر لها في باب التقليد.
السؤال: هل يجب إعلام الجاهل بضرورة التقليد في الأحكام الشرعية؟
الجواب: نعم، لوجوب إرشاد الجاهل إن سأل، بل وكذا إذا لم يسأل على الأحوط وجوباً.
السؤال: هل يختصّ التقليد ببعض الأعمال كالخُمس والزكاة والصلاة ونحوها أم أنّه يعمّ كلّ مناحي الحياة؟
الجواب: الفقيه يفتي في كلّ المسائل، وعلى المقلّد تقليده فيما هو محلّ الابتلاء بالنسبة إليه منها.
السؤال: كيف يتمكّن المكلّف البعيد عن الحوزة العلميّة أن يعرف الأعلم لكي يقلّده؟
الجواب: يلزمه الفحص عن أهل الخبرة في ذلك، ولا يجب عليه مباشرة الفحص بل يجوز له أن يستنيب لذلك من يعرفه ويعتمد عليه ممّن يتواجد في الحوزة العلميّة، فإذا عرف أهل الخبرة سألهم وقلّد من يعيّنوه له.
السؤال: من هو الأعلم من الفقهاء في نظر سماحتكم في الوقت الحاضر؟
الجواب: يراجع أهل الخبرة والاستنباط الموثوق بهم.
السؤال: ما هو رأيكم في أخذ أصول الدين تقليداً؟
الجواب: لا بدّ أن تكون عقيدة المسلم في باب أصول الدين عن بصيرة ووعي، فلا يمكن أن يقلّد غيره فيها، بمعنى أن يقبل قول غيره بها لمجرّد أنّه يقول بها، ولكن من اعتقد بالعقائد الحقّة عن تقليد وأظهر معتقده هذا ــ وإن لم يكن يقينه عن بصيرة ــ فهو مؤمن وتجري في حقّه أحكام الإيمان.
السؤال: أرجو منكم إدلائي بمعلومات مفصّلة حول التقليد لقلّة معلوماتي في هذا الموضوع؟
الجواب: التقليد عمليّة طبيعيّة في حياة الإنسان وحقيقتها الرجوع إلى أهل الخبرة في كلّ فنٍّ لمن هو جاهل به، وتمشّياً مع ذلك فقد أذنت الشريعة المقدّسة لمن يجهل الأحكام الشرعيّة أن يرجع فيها إلى الخبير وهو المجتهد في أحكام الله، وبما أنّ السيرة جرت أيضاً في الملاكات الخطيرة جدّاً أن يراجع فيها الأكثر خبرةً من الجميع في صورة الاختلاف فالشريعة أيضاً عيّنت رأي المجتهد الأعلم للعمل وفقه في صورة الاختلاف.
السؤال: من ترك العمل بالاحتياط الوجوبي من دون الرجوع إلى الأعلم فالأعلم هل يخلّ ذلك بعدالته أم لا؟
الجواب: يخلّ ذلك بعدالته عند من يرى ــ اجتهاداً وتقليداً ــ ثبوت الحكم الإلزامي في مورد الاحتياط اللزومي الذي خالفه، ولا يخلّ بها عند من يرى ثبوت الحكم بالترخيص في المورد.
وأمّا من كان متوقّفاً في المسألة فلا يتعامل معه معاملة العادل، لثبوت الحكم الإلزامي في المورد مع عدم المؤمِّن له عن مخالفته.
السؤال: هل يجوز التقليد في العقائد؟
الجواب: لا يجوز التقليد في أصول الدين، ولكن من اعتقد بها تقليداً وأظهر ذلك كان مؤمناً وترتّبت عليه أحكام المؤمنين، وبذلك يختلف عن أصحاب العقائد الأخرى.
السؤال: ما الفرق بين الجاهل المقصّر والجاهل القاصر؟
الجواب: الجاهل القاصر هو المعذور في جهله والمقصّر بخلافه، ومن الأوّل:
مَن اعتمد في تقليده على طريقٍ شرعيٍّ تبيّن خطؤه لاحقاً.
ومَن عمل بفتوى الفقيه الجامع للشرائط ثمّ عدل الفقيه عن فتواه للتنبه إلى خطائها.
ومَن اعتقد حلّيّة محرّم اعتقاداً جازماً لكونه نشأ بعيداً عن الأجواء الدينيّة، وأمّا إذا كان اعتقاده بالحلّيّة ناشئاً من تقصيره في التعلّم من قبل فهو من قبيل الجاهل المقصّر.
السؤال: لو عملت على خلاف الاحتياط الوجوبي فهل يجوز لي الرجوع إلى مجتهد آخر يقول بعدم وجوبه للاجتزاء بالعمل؟
الجواب: نعم، مع مراعاة كونه الأعلم فالأعلم في صورة العلم بالخلاف بين أصحاب الفتوى في المسألة.
السؤال: هل يجوز العدول عن تقليد المجتهد الأعلم إلى تقليد غيره في مسألة معيّنة كالتظليل للمُحرم في الليل؟
الجواب: يجوز ذلك في مورد واحد فصّلناه في ملحق مناسك الحج ص٧٩، فليراجع.
السؤال: هل يجوز البقاء على تقليد الميت الأعلم اذا كان قد رجع اليه في مسألة احتياطية للأعلم منه أو مسألتين فقط؟
الجواب: اذا كان بناءه على العمل بفتاوى المرحوم في ما ليس لمرجعه فيه فتوىً يمكنه ان يبقى على تقليده في جميعها سواء ما عمل به وما لم يعمل وما حفظ وما لم يحفظ واما مع تخصيص الرجوع بمسألة أو مسألتين مثلاً فليس له أن يقلده بعد وفاته في سائر موارد إحتياط مرجعه.
السؤال: ذكرتم وجوب التقليد في المستحبّات، فهل يأتي بها المكلّف بعنوان الاستحباب أم بعنوان رجاء المطلوبيّة؟ وهل يختلف الأمر بين أن تكون هذه المستحبّات ممهورة منكم أو واردة في الكتب الخاصّة بنقل المستحبّات؟
الجواب: إنّما يجب التقليد فيما يراد الإتيان به بعنوان الاستحباب، وحينئذٍ لا يكفي وروده في بعض الكتب المعدّة لذكر المستحبّات إذا لم يحرز مطابقتها لفتاوي المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقّ المكلّف، وأمّا الإتيان بما يحتمل استحبابه برجاء المطلوبيّة فلا يحتاج إلى التقليد مع إحراز عدم كونه محرّماً.
السؤال: سألني شخص عن مسألة وأنا أعلم بأنّ رأي مقلّده مخالف لفتوى مقلّدي، فهل يجوز لي إجابته وفق فتوى مقلّدي؟ وعلى افتراض عدم العلم بالمخالفة فما الحكم؟ وكذا لو كنت لا أعلم بمقلّده؟
الجواب: إذا كانت إجابتك له على خلاف رأي مقلّده توجب وقوعه فيما يخالف وظيفته الشرعية لم يجز لك ذلك، وإلّا فلا بأس بها وهكذا الحال في الصورتين الأخيرتين.
السؤال: حجية التقليد لا بدّ أن تنتهي إلى الاجتهاد، فما الحكم في تقليد العوام الذين لا يلتفتون إلى ذلك حيث يقلّدون تبعاً للآباء أو العلماء؟
الجواب: أصل التقليد بمعنى رجوع الجاهل إلى العالم أمر ارتكازي وعليه جرت سيرة العقلاء في الرجوع إلى أهل الخبرة في جميع موارد الحاجة إليهم، فإن كان من رجع إليه العامّي واجداً لجميع الشروط المذكورة في الرسائل العمليّة فهو يقطع بحجية فتاواه لا عن تقليد وهذا المقدار يكفيه، نعم ليس له تقليد الفاقد لبعض الشروط المحتملة دخالتها في الحجية إلّا إذا أفتى الواجد للجميع بعدم اعتبارها.
السؤال: لو كان أحد المكلّفين مقلّداً لبعض المراجع الماضين ورجع إليكم مطلقاً لمدّة سنتين بناءً على آراء بعض أهل الخبرة في المنطقة، وقد اختلفوا الآن في تحديد الأعلم وهل هو المرجع المتوفّى أو سماحتكم، وهؤلاء كلّهم من الثقات، ولهذا الاختلاف بقي ذلك المكلّف في حيرة من أمره لا يدري ما يفعل؟
الجواب: في مفروض السؤال ونظائره إذا لم يجد المكلّف حجة شرعية على أعلمية المرجع المتوفّى أو أورعيّته في الفتوى (بمعنى كونه أكثر تثبّتاً في الجهات الدخيلة فيها) يجوز له العمل وفق فتاوى المرجع الحيّ.
السؤال: إذا شكّ المقلّد في أنّه حينما كان مقلّداً للميّت الأعلم هل كان مميّزاً في حياة المرجع، فماذا عليه أن يفعل؟
الجواب: يرجع إلى الأعلم الحيّ حينئذٍ.
السؤال: ما الفرق بين (الاحتياط في الفتوى) و (الفتوى بالاحتياط)؟ وكيف يستطيع العامّي أن يميّز بينهما؟
الجواب: إذا قال: (على الأحوط وجوباً) أو (على الأحوط لزوماً) فهو احتياط وجوبي.
وإذا قال: (يجب احتياطياً) فهو فتوى بالاحتياط.
وفي مورد الاحتياط في الفتوى يحجم الفقيه عن إبداء الرأي وإنّما يبيّن طريقة الاحتياط للمكلّف، فإذا لم يشأ العمل بها لزمه الرجوع إلى الآخرين مع مراعاة الإعلم فالأعلم.
وأمّا في مورد الفتوى بالاحتياط كقوله: (وجب الجمع بين الوضوء جبيرة والتيمّم) فيلزم المكلّف رعاية الاحتياط، ولا مجال للرجوع إلى غير الفقيه الذي يقلّده.
السؤال: بالنسبة إلى الموضوعات التي يرجع في تشخيصها إلى العرف كيف يمكن تحصيل نظر العرف فيها، سيّما وأنّ نظر أهل العرف غالباً مختلف؟ فهل يمكن الاعتماد على إخبار شخص أو أشخاص موثوقين من أهل العرف؟
الجواب: العبرة في ذلك بالنظر الغالب، فشذوذ البعض بنظرٍ مخالف لا يضرّ بالأمر، وأمّا الاعتماد على شهادة الثقة من أهل الخبرة بذلك فلا مانع منه ما لم تكن معارضة بشهادة من يماثله في الوثاقة والخبرة.
السؤال: أنا شاب كنت جاهلاً بضرورة التقليد، وتعرّفت على ذلك في زمنكم مع بلوغي في عهد السيد الخوئي (عليه الرحمة)، فما هو الحكم؟
الجواب: إذا لم يسبق منك تقليد المرجع المتوفّى في حياته لزمك الرجوع إلى الحيّ في جميع المسائل.
السؤال: هل الأعلمية شرطٌ للتقليد؟
الجواب: نعم، هي شرط في المقلَّد في موارد العلم بالاختلاف في الفتوى.
السؤال: بعض النساء لا يميّزن في أمور التقليد، فهل يجوز لهنّ أن يكتفين بالرجوع إلى قول من يرشدهنّ إليه؟
الجواب: نعم، مع حصول الاطمئنان لهنّ بذلك.
السؤال: يوجد موقع في الإنترنت خاص بسماحتكم، فهل يمكن الاعتماد عليه في أخذ الفتوى؟
الجواب: الإجابات الصادرة من اللجنة الاستفتائيّة في المكتب معتمدة إلّا ما يظهر خطؤها، والعصمة لأهلها.
السؤال: ما تعني كلمة (الأورع) في مرجع التقليد؟
الجواب: تعني في كلامنا: من يكون أكثر تثبّتاً واحتياطاً في الجهات الدخيلة في الإفتاء.
السؤال: ما هي أقسام تقليد المجتهد الميّت؟
الجواب: تقليد المجتهد الميّت قسمان:
الأوّل: التقليد الابتدائي: وهو أن يقلّد المكلّف مجتهداً ميّتاً من دون أن يسبق منه تقليده حال حياته.
الثاني: التقليد البقائي: وهو أن يقلّد مجتهداً معيّناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته.
السؤال: ما هو تعريفكم للأعلم؟
الجواب: الأعلم هو: الأقدر على استنباط الأحكام، وذلك بأن يكون أكثر إحاطةً بالمدارك وبتطبيقاتها من غيره بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى فتوى غيره.
السؤال: ما هو تعريفكم للاحتياط المذكور في رسالة المسائل المنتخبة؟
الجواب: الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب ومستحب.
ونعبّر عن الاحتياط الواجب بـ (الأحوط وجوباً) أو (الأحوط لزوماً) أو (وجوبه مبنيٌّ على الاحتياط) أو (مبنيٌّ على الاحتياط اللزومي أو الوجوبي) ونحو ذلك، وفي حكمه ما إذا قلنا: (يشكل كذا) أو (هو مشكل) أو (محل إشكال).
ونعبّر عن الاحتياط المستحب بـ (الأحوط استحباباً) أو (الأحوط الأولى).
السؤال: كيف نعرف من هم أهل الخبرة لنسألهم عن المجتهد الأعلم؟ وكيف نصل إليهم لنسألهم ونحن بعيدون عن الحوزات العلمية وعن الشرق كلّه؟ فهل من حلٍّ يسهل علينا الأمر فنعرف بواسطته من نقلّد؟
الجواب: أهل الخبرة بالأعلميّة هم المجتهدون ومن يدانيهم في العلم المطّلعون على مستويات من هم في أطراف شبهة الأعلميّة في أهمّ ما يلاحظ فيها، وهي أمور ثلاثة:
الأول: العلم بطرق إثبات صدور الرواية، والدخيل فيه: علم الرجال وعلم الحديث بما له من الشؤون كمعرفة الكتب، ومعرفة الرواية المدسوسة بالاطّلاع على دواعي الوضع، ومعرفة النُسَخ المختلفة وتمييز الأصحّ عن غيره والخلط الواقع أحياناً بين متن الحديث وكلام المصنّفين ونحو ذلك.
الثاني: فهم المراد من النصّ بتشخيص القوانين العامّة للمحاورة وخصوص طريقة الأئمة (عليهم السلام) في بيان الأحكام، ولعلم الأصول والعلوم الأدبيّة والاطّلاع على أقوال من عاصرهم من فقهاء العامّة دخالة ثابتة في ذلك.
الثالث: استقامة النظر في مرحلة تفريع الفروع على الأصول، وطريق الاطّلاع بعد البحث والمذاكرة معهم أو الرجوع إلى مؤلّفاتهم أو تقريرات محاضراتهم الفقهيّة والأصوليّة.
والمكلّف الباحث عن الأعلم إذا لم يمكنه التعرّف على أهل الخبرة بنفسه فيمكنه ــ بحسب الغالب ــ أن يتعرّف عليهم عن طريق من يعرفه من رجال الدين وغيرهم من الموثوق بهم وبدرايتهم كما تقدّم، والبُعد المكاني لا يشكّل عائقاً عن الاتّصال بهم في هذا العصر الذي تتوفّر فيه الكثير من وسائل الاتّصال السهلة والسريعة.
السؤال: إذا ذهب طالب العلم إلى الحج فقد يصادف مَن يسأله عن بعض مسائله، وقد يكون السائل مقلّداً لغير من يقلّده المسؤول، وقد يرى المسؤول خطأ السائل في تقليده، وقد لا يعرف رأي مرجعه، وقد لا يكون السائل مقلّداً لمرجعٍ أصلاً، فما هو تكليف طالب العلم في هذه الموارد؟
الجواب: إذا وُجدت قرينة على أنّ السائل يطلب فتوى مقلّده جاز له بيانها بنحوٍ لا يستفاد منه تقريره على تقليده إن كان المسؤول يراه على خطأ فيه.
وإن وُجدت قرينة على أنّه يطلب فتوى من تكون فتواه حجّة في حقّه باعتقاد المسؤول أجابه بمقتضى اعتقاده في ذلك. وفي الصورتين إذا لم يعلم الفتوى المطلوبة توقّف عن الجواب.
وإذا لم توجد قرينة على ما تقدّم فله أن يجيب بموجب فتوى من يرى حجيّة فتواه في حقّ السائل، وليس له أن يجيب بموجب فتوى من يرى أنّ عمله بها يكون على خلاف وظيفته الشرعية إلّا مع إقامة القرينة على ذلك.
السؤال: كيف يتمّ تحديد الأعلم في أوساط العلماء؟ وكيف للمقلّد أن يتبيّن من هو الأعلم؟ وهل نطاق الأعلم قطري أم يشمل المؤمنين في جميع الدول؟
الجواب: يعرفه أهل الخبرة، وهم أيضاً مجتهدون أو قريبون من الاجتهاد ومطّلعون على حدود أعلمية الفقهاء عن طريق البحث أو مطالعة كتبهم، ويجب تقليد الأعلم حتى لو كان في بلدٍ آخر.
السؤال: هل يجب تقليد الأعلم في حال معرفته وفي جميع الأمور؟ وماذا يترتّب شرعاً في حال عدم تقليده؟ وما الفرق في حال عدم المعرفة به؟
الجواب: يجب تقليده في جميع الأمور الشرعية، ويترتّب على عدم تقليده عدم الوثوق بفراغ الذمّة من التكاليف الملقاة من الله تعالى على عباده المكلّفين، وإذا لم يقلّد فتجزي أعماله إن كانت مطابقة لفتوى من يجب عليه تقليده فعلاً أو لا يتذكّر كيفية الإتيان بها.
السؤال: إذا كان الأعلم في غير بلد المكلّف فهل يجوز له العدول لأحد مراجع بلده؟
الجواب: لا يجوز.
السؤال: إذا كان المرجع الميّت أعلم من الأحياء فهل يجوز البقاء على تقليده؟
الجواب: إذا قلّد المتوفّى في حياته ولم تتبيّن أعلمية الحيّ وجب البقاء على تقليد المتوفّى إن كان مسبوقاً بالأعلمية.
السؤال: إذا كان المسلم يقلّد مرجعاً معيّناً ولكنّه أتى بأحد الأمور العبادية على نحوٍ يطابق فتوى مرجع آخر، فماذا يترتّب عليه شرعاً؟ وما معنى كسر التقليد؟ وهل يوجد في الواقع تعارض بين فتاوى المراجع لدرجة أنّ العمل وفق فتوى أحدهم يكون باطلاً؟
الجواب: إذا لم يكن العمل صحيحاً على فتوى من يجب تقليده وجب ترتيب آثار البطلان من وجوب الإعادة أو الكفارة وغير ذلك، ولا معنى لكسر التقليد، نعم يجوز التبعيض إذا كان المجتهدان متساويين في العلم والورع، والاختلاف كثير.
السؤال: ما الفرق بين الاحتياط الوجوبي والاحتياط الاستحبابي؟
الجواب: إذا كان الاحتياط بعد الفتوى بالجواز يكون احتياطاً استحبابيّاً، ويجوز تركه.
وإذا لم يكن مسبوقاً بالفتوى بالجواز ولا ملحوقاً بها كان الاحتياط وجوبيّاً، ولا يجوز مخالفته إلّا بالرجوع إلى فتوى الأعلم فالأعلم إن أفتى بالجواز.
السؤال: إذا بلغت المرأة مرحلة الاجتهاد وتمكّنت من استنباط الحكم الشرعي فهل يجوز لها التقليد؟ وهل يجوز أن يقلّدها الآخرون؟
الجواب: لا يجوز لها التقليد، ولا يجوز لغيرها تقليدها.
السؤال: أرجو توضيح المراد من العمل بالاحتياط مع المثال؟
الجواب: مثلاً: لو احتملت وجوب التسبيحات الأربع ثلاث مرّات فمقتضى الاحتياط أن تقرأها ثلاث مرّات.
