المرجعية والاستفتاءات.. أسئلة بشأن ما هو الطلاق البدعي؟
أجاب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني حول إستفتاءات بشأن ما هو الطلاق البدعي؟
السؤال: ما هو الطلاق البدعي؟
الجواب: الطلاق البدعي، وهو: الطلاق غير الجامـع للشرائـط المتقدّمة كطلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور الزوج مع امكان معرفة حالها أو مع غيبته كذلك. والطلاق في طهر المواقعة مع عدم كون المطلِّقة يائسة أو صغيرة أو مستبينة الحمل، والطلاق المعلّق. وطلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة اشهر من انعزالها، والطلاق بلا اشهاد عدلين، وطلاق المكْرَّه وطلاق الثلاث وغير ذلك. والجميع باطل عند الاِماميّة ـ إلاّ طلاق الثلاث على تفصيل يأتي فيه ـ ولكن غيرهم من اصحاب المذاهب الاِسلامية يرون صحتها كلاً أو بعضاً.
السؤال: ما هو الطلاق السنّي؟
الجواب: الطلاق السنّي بالمعنى الاَعم، وهو الطلاق الجامع للشرائط المتقدّمة، وهو على قسمين: بائن ورجعي.
والاَوّل : ما ليس للزوج الرجوع الى المطلّقة بعده سواء أكانت لها عدّة ام لا.
والثاني : ما يكون للزوج الرجوع اليها في العدّة سواء رجع إليها أم لا، وسواء أكانت العدّة بالاقراء أم بالشهور أم بوضع الحمل. وهناك قسم ثالث يسمى بـ(الطلاق العدّي) وهو مركب من القسمين الاَوّلين على ما سيأتي تفصيله. كما ان هناك مصطلحين آخرين للطلاق السنّي غير ما تقدم، احدهما: (الطلاق السنّي) في مقابل الطلاق العدّي ويراد به: ان يطلق الزوجة ثم يراجعها في العدّة من دون جماع. والثاني: (الطلاق السنّي بالمعنى الاَخص) ويقصد به ان يطلّق الزوجة ولا يراجعها حتى تنقضي عدّتها ثم يتزوجها من جديد.
السؤال: ما هي الشروط التي تعتبر في صحّة الطلاق؟
الجواب: تعتبر في صحّة الطلاق عند الإمامية ولا تعتبر عند غيرهم ـ كلاً أو بعضاً ـ :
١ ـ أن يكون الطلاق في طهر غير طهر المواقعة.
٢ ـ أن يكون منجّزاً غير معلّق على شيء.
٣ ـ أن يكون باللفظ دون الكتابة.
٤ ـ أن يكون عن اختيار لا عن إكراه.
٥ ـ أن يكون بحضور شاهدين عدلين.
السؤال: هل يجوز الطلاق اذا لم تكن المطلقة طاهرة؟
الجواب: لا يجوز الطلاق ما لم تكن المطلقة طاهرة من الحيض والنفاس ، وتستثنى من ذلك موارد:
(الاول): ان لا يكون الزوج قد دخل بزوجته.
(الثاني): ان تكون الزوجة مستبينة الحمل ، فان لم يستبن حملها وطلقها زوجها ـ وهي حائض ـ ثم علم انها كانت حاملاً ـ وقتئذٍ ـ بطل طلاقها وان كان الاولى رعاية الاحتياط في ذلك ولو بتطليقها ثانياً.
(الثالث): ان يكون الزوج غائباً أو نحوه ، والمناط انفصاله عن زوجته بحيث لا يعلم حالها من حيث الطهر والحيض ، فانه يصح منه طلاقها حينئذٍ وان صادف أيام حيضها ، ولكن مع توفر شرطين: (احدهما) ان لا يتيسر له استعلام حالها ولو من جهة الاطمينان الحاصل من العلم بعادتها الوقتية أو بغيره من الامارات الشرعية (ثانيهما) ان تمضي على انفصاله عنها مدة شهر واحد على الأحوط وجوباً واحوط منه مضي ثلاثة أشهر ، ولو طلقها ولم يتوفر الشرطان وصادف أيام حيضها لم يحكم بصحة الطلاق.
وإذا انفصل الزوج عن زوجته وهي حائض لم يجز له طلاقها الا بعد مضي مدة يقطع بانقطاع ذلك الحيض وعدم طرو حيض آخر ، ولو طلقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً صح طلاقها بالشرطين المتقدمين.
وإذا طلق الزوج زوجته في غير هذه الصور الثلاث ـ وهي حائض ـ لم يجز الطلاق ، وان طلقها باعتقاد انها حائض فبانت طاهرة صح الطلاق.
السؤال: ما حكم حق السليم من الزوجين في طلب الفرقة؟
الجواب: إذا حصل التدليس عند العقد بأن تمّ توصيف الزوج أو الزوجة بالسلامة عند الخطبة والمقاولة، ثمّ أجري العقد مبنيّا عليه،ثبت الخيار للمدلس عليه، ولا يتحقق التدليس الموجب للخيار بمجرد سكوت الزوجة ووليها مثلاً المرض مع اعتقاد الزوج عدمه.
وأما مع عدم التدليس أو تجدد المرض بعد العقد، فللزوج السليم أن يطلق زوجته المصابة.
وأما الزوجة السليمة فهل يحق لها طلب الطلاق من زوجها المصاب لمجرد حرمانها من المقاربة – مثلاً أم لا؟
فيه وجهان، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك، نعم إذا هجرها زوجها بالمرَّة فصارت كاملعقة، جاز لها رفع أمرها الى الحاكم الشرعي لإلزام الزوج بأحد الأمرين إما العدول عن الهجر أو الطلاق.
السؤال: ما حكم من طلقت في طهر واقعها زوجها فيه وعندما سئلها المطلق اجابت بعدم المواقعة علماً انها كانت تتناول اقراص الحمل واعتدت وبقيت بعد العدة اشهر وتبين حالها بعدم الحمل ثم تزوجت وانجبت اطفال؟
الجواب: الطلاق باطل والزواج الثاني باطل وهي على ذمة الاول واذا كانت جاهلة فالاولاد اولادها الشرعيون وكذلك الزوج وعليهما الانفصال والاحوط وجوباً ان لا يتزوجها ابداً.
السؤال: في القصد عند القول ب “بان يقصد الفراق حقيقة” او “قصد الفراق حقيقة بالصيغة” فهل يعني ذلك انه لو تلفظ المطلق بلفظ الطلاق وهو قاصد لذلك ولكن في نيته شيء آخر عدا الفراق فالطلاق لا يصح؟ علماً بانه قصد التلفظ بالصيغة ولم يكن ذلك سهواً منه او لاجل التعليم او التلقين او هزلاً او ايهاماً لاحد بوقوع الطلاق؟
ـ كما اتي في كتاب المسائل المنتخبة في باب الطلاق واحكامه “لا يصح طلاق المستمتع بها، بل فراقها يتحقق بانقضاء المدة او بذله لها، بان يقول الرجل: (وهبتك مدة المتعة) ولا يعتبر في صحة البذل الاشهاد، ولا خلوها من الحيض والنفاس”، واتي في كتاب منهاج الصالحين في باب الطلاق في شروط المطلقة، ان تكون زوجة دائمة فلا يصح طلاق المتمتع بها، بل فراقها يتحقق بانقضاء المدة او بذلها بان يقول الرجل: (و هبتك مدة المتعة) ولايعتبر في صحة البذل الشروط المعتبرة في الطلاق من الاشهاد والخلو عن الحيض والنفاس وغيرهما؟
الجواب: اذا لم يقصد باللفظ انهاء الزوجية وهو المراد بالفراق فلا يصح.
السؤال: في جملة (لا يعتبر في صحة البذل الشروط المعتبرة في الطلاق من الاشهاد والخلو عن الحيض والنفاس وغيرهما) هل يشمل ذلك القصد في لفظ جملة البذل تتحقق بالقصد فقط ام يجب في القصد (بان يقصد الفراق حقيقة) او (قصد الفراق حقيقة بالصيغة) كما جاء في قصد الطلاق؟
الجواب: يجب ان يقصد بالبذل انهاء العلاقة الزوجية ايضاً.
السؤال: اذا طلبت المراة من زوجها ان يقوم بلفظ صيغة البذل مع العلم بان الرجل غير ضليع بالمسائل الفقهية ولا يعلم ما يترتب عليه لفظ البذل، لكن المراة اوضحت له ان هناك مشكلة او موضوعاً معيناً وسيحل بان تلفظ الرجل بلفظ البذل فوافق الرجل وقال الجملة قاصداً حل المشكلة او الموضوع وان لم يكن يعلم بان الجملة تنهي زواج المتعة، فهل البذل صحيح ام لا؟
الجواب: لا يترتب عليه شيء.
السؤال: اذا لم يكن الزوج مقتنعاً بصحة زواج المتعة ولا باستمراريته، لكن الزوجة طلبت منه ان يقول (و هبتك مدة المتعة) فوافق مع انه لايعلم بان الجملة ستنهي زواج المتعة لكن في نيته ان يقول الجملة لاسكاتها والتخلص من الحاحها وليس الفراق لانه لا يعتقد بوجود الزواج، فهل البذل صحيح في هذه الحالة مع العلم بان المراة كانت علي صواب؟
الجواب: لا يصح البذل ولكن اذا كان الزوج لا يقصد بالصيغة انشاء الزوجية فالعقد من اصله باطل.
السؤال: زوجة تذكر بانها طلبت من زوجها بان يقول لها لفظ البذل ولكنها لا تذكر ان كانت اوضحت لها بان لفظ البذل ينهي زواج المتعة والرجل غير ضليع بالمسائل الفقهية، ونطق الزوج حينها بلفظ البذل، فهل البذل صحيح ام لا؟
الجواب: اذا قال لها بذلتك المدة او وهبتك المدة ولم يعلم انه عالم بالمعني الاعم لايصح البذل.
السؤال: هل يحق للزوجة طلب الطلاق من الزوج المدمن؟
الجواب: الزوجة لا يحق لها طلب الطلاق إذا كان الزوج ينفق عليها ويعاشرها بالمعروف.
السؤال: مسلمة فارقت زوجها منذ مدّة ، ولا تتوقّع أن تجتمع بزوجها قريباً، وتدّعي أنّها لا تستطيع البقاء دون زوج لظروف الحياة المعقدة في الغرب ، بما في ذلك الخوف على نفسها ، فهل تستطيع أن تطلب الطلاق من الحاكم الشرعي ، فتتطلّق لتتزوّج من تشاء؟
الجواب: إذا كان الزوج هوالذي فارقها وهجرها جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيلزم الزوج بأحد الامرين : إمّا العدول عن هجرها وإما تسريحها لتتمكّن من الزواج من غيره ، فاذا امتنع منهما جميعاً ولم يكن إجباره على القبول بأحدهما جاز للحاكم أن يطلّقها بطلبها ذلك .
وأمّا إذا كانت هي التي هجرت زوجها من دون ما يسوّغ لها ذلك ، فلا سبيل إلى طلاقها من قبل الحاكم الشرعي .
السؤال: إمرأة هجرها زوجها ٤ سنين دون طلاق، فرفعت عليه دعوة طلاق، فأعرض الزوج الحضور من المحكمة مستهيناً؟
الجواب: يمكنها ان ترفع امرها الي الحاكم الشرعي اووكيله المأذون ليطالب الزوج بالطلاق اوالانفاق والمعاشرة المتعارفة فان ابي طلّقها الحاكم.
السؤال: طلقت زوجتي مرتان، و في كلا المرتين ارجعتها الى ذمتي قبل انتهاء فترة العدة الشرعية، فهل تعتبر الطلقة تامة شرعاً؟
الجواب: نعم و يترتب عليها انك اذا طلقتها ثالثة تحرم عليك ابداً الا أن ينكحها رجل آخر.
