المرجعية والاستفتاءات.. أسئلة بشأن هل يعتبر فحص دي أن أي (DNA) دليلا شرعيا لثبوت الأبوة للطفل
أجاب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني حول إستفتاءات بشأن هل يعتبر فحص دي أن أي (DNA) دليلا شرعيا لثبوت الأبوة للطفل إذا كان ملائما ١٠٠%؟ وهل تعتبر عدم الملاءمة دليلا على نفي النسب والأبوة؟
السؤال: ١- هل يعتبر فحص دي أن أي (DNA) دليلا شرعيا لثبوت الأبوة للطفل إذا كان ملائما ١٠٠%؟ وهل تعتبر عدم الملاءمة دليلا على نفي النسب والأبوة؟
٢- إذا كانت الأبوة النسبية بطريقة غير شرعية، فهل يجب إلحاق الولد بأبيه النسبي حتى لو كان في ذلك مفسدة للولد (وبالأخص إذا كان فتاة)؟ وهل يجوز تسجيل مثل هكذا ولد (وبالأخص إذا كان فتاة) لدفع المفسدة من الناحية القانونية باسم رجل غير الأب الواقعي؟
الجواب: ١- نعم يعتبر الفحص المذكور دليلاً مع كونه طريقة علمية بينة لا تتخللها الاجتهادات الشخصية.
٢- نعم يجب ذلك. وتحقق المفسدة يكون مخرجاً عن حرمة التسجيل باسم غير الأب ـ مع ما فيه من المفسدة أيضاً ـ غيرُ ظاهر.
السؤال: رجل تزوج امرأة منذ حوالي اثني عشر عاماً وبعد مرور ثمانية أعوام رزق بطفلتين ومنذ عدة أشهر يدّعي الزوج أن الزوجة كانت على علاقة برجل آخر مما ولد لديه شكاً بأبوته للطفلتين لذلك أجريت فحوصات الحمض النووي له وللزوجة وللطفلتين وقد أثبتت الفحوصات أن احتمال تولد الطفلتين منه (أي الزوج) معدوم.
س١: مع اجراء تلك الفحوصات هل يترتب الأثر عليها في نفي النسب؟
س٢: اذا كان الجواب نعم فهل يجوز إبقاء الطفلتين على نسبه مع اعتقاده بأنهما ليستا ابنتيه؟
س٣: لقد نقل عن المرجع الكبير السيد أبو القاسم الخوئي (قده) قوله أن الزوج يبقى هو الأب شرعاٌ حتى في حال إجراء فحوصات الحمض النووي للتأكد من عدم أبوة الزوج بها فهل هذا صحيح: بحسب علمكم؟
الجواب: ١-اذا كان فحص الحامض النووي من الطرق العلمية البيّنة التي لا تتخللها الاجتهادات الشخصية يؤخذ بنتيجته.
٢-لا يجوز.
٣- قاعدة (الولد للفراش) مضروبة عنده (قدس سره) للشاك فمع حصول العلم بخلاف مقتضاها يعمل العالم وفق علمه.
السؤال: امرأة توفي زوجها ولها منه بنتان، ادعت امرأة اخرى بعد وفاته أنها زوجته وأنّ لها منه ولداً وبنتين، وهي لا تملك عقداً شرعيا مكتوبا ومسجلا يثبت زواجها، وإنما توجد بيانات ولادة لأولادها تؤكد نسبتهم للمتوفى ، بالاضافة إلى وجود شهود من أخوة المتوفى , وغيرهم يؤكدون الزواج ونسبة الأولاد ، بما يمثل بينة شرعية ، في حين تدعي المرأة الأولى ـ نتيجة معطيات كثيرة وتفاصيل موسعة في القضية ـ أن هؤلاء الأولاد هم ثمرة تلقيح صناعي تمّ من غير نطفة المتوفى وفي مقام القضاء:
في حال تأكيد الخبراء المختصين طبياً امكانية إجراء فحوصات طبية مخبرية متطورة تكون نتيجتها صحيحة ١٠٠% تستطيع الجزم بصحة نسبة أولاد المرأة المدعية إلى المتوفى أو عدمه.
١- هل تعتبر تلك الفحوصات الطبية حجة شرعية مع وجود البينة؟
٢- هل تعتبر تلك الفحوصات الطبية حجة شرعية مع عدم وجود البينة؟
٣- ما هو رأي سماحتكم بالتفصيل فيما يتعلق بالاستفادة من الفحوصات الطبية المختبرية التي لا مجال للاجتهادات الشخصية فيها في مجال اثبات النسب. وماذا لو فرضنا تعارضت نتائج الفحوصات الطبية مع البينة الشرعية؟
الجواب: لا نعلم ملابسات القضية ولا يمكن البت فيها إلاّ بالمرافعة الشرعية ولكن بنحوٍ عامٍ :
١- يمكن الحكم بثبوت الزواج والنسب إستنادا إلى شهادة العدلين ولا حاجة إلى سلوك طرق أخرى للتأكد من صحة النسب أو عدمه، ولكن مع مخالفة نتائج الفحوص المخبرية لمؤدى الشهادة بالنسب يجري عليه ما سيأتي.
٢- لا يثبت النسب ولا تجري أحكامه إلا بما جُعل طريقا اليه شرعا أو بصيرورته امراً بيناً بطريق علمي لا تتخلله الاجتهادات الشخصية ، فان كان ما ذُكر من الفحوصات المختبرية بهذه المثابة جاز الحكم استناداً الى نتائجها والا فلا.
٣- تقدم آنفاً أن اثبات النسب اعتماداً على نتائج الفحوصات المختبرية منوط بصيرورة الامر بيّناً بنحو لا يكون فيه مجال للاجتهادات الشخصية ، ومتى حصل ذلك فهو يعني حصول العلم باشتباه الشهادة المخالفة له فلا يؤخذ بها.
السؤال: حالة مرضية استدعت ان يطلب الطبيب من مريضه فحص السائل المنوي بعد تعذّر اخراجه بالطريق الشرعي، لاَن اخراجه لابدّ ان يكون عند الطبيب فهل يجوز للمريض ذلك؟
الجواب: اذا اضطر المريض الى ذلك جاز له .
السؤال: اذا اراد الشخص ان يختبر مدى قدرته على الانجاب، فطلب منه الطبيب ان يخرج السائل المنوي ليفحصه بالاستمناء فنا حُكمه؟
الجواب: ما دام غير مضطر لذلك فلا يجوز له الاستمناء .
السؤال: هل الذهاب الى عيادة السونار لغرض التعرّف على جنس الطفل (ذكر أم انثى) في اثناء الحمل؟
الجواب: لا بأس بذلك في حد نفسه.
السؤال: في بعض الدول الغربية توجد شركات تدعي أن بإمكانها تأييد صحة انتساب شخص إلى أسرة معينة ـ ولو كانت قديمة ـ أو عدم صحة انتسابه إليها من خلال فحص الحامض النووي (DNA) وهنا توجد عدة أسئلة:
١ ـ هل يجوز إجراء الفحص المذكور؟
٢ ـ هل يمكن اعتماد نتيجة هذا الفحص لكونه بمنزلة البينة الشرعية؟
٣ ـ اذا تعارض العلم ـ من خلال الاختبار المذكور ـ مع الشرع الحنيف فما العمل؟
الجواب: ١ ـ لا مانع منه في حد ذاته، ولكن لا أثر له شرعاً الا اذا عُدّ طريقة علمية بينة لا تتخللها الاجتهادات الشخصية.
٢ ـ انما تكون كذلك في خصوص الفرض المتقدم.
٣ ـ العلم الصحيح لا يعارضه الشرع الحنيف أبداً.
