70 بالمئة من السويديين لا يرون الولايات المتحدة ديمقراطية
أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي أن غالبية السويديين لم يعودوا يعتبرون الولايات المتحدة دولة ديمقراطية، في تحول ملحوظ تجاه صورة كانت تُعتبر لفترة طويلة نموذجاً ديمقراطياً عالمياً.
وأجرى الاستطلاع مركز إنديكاتور بتكليف من التلفزيون السويدي (SVT)، حيث أجاب 71 بالمئة من المشاركين إنهم يتفقون كلياً أو جزئياً مع العبارة: “الولايات المتحدة لم تعد ديمقراطية”.
في المقابل، قال 26 بالمئة إنهم لا يوافقون على ذلك، فيما أجاب 3 بالمئة بأنهم لا يملكون رأياً.
سلوك دونالد ترامب ينعكس على بلاده
وقال رئيس قسم الدراسات في مركز إنديكاتور ، بير أوليسكوغ تريغفاسون “إنها نسبة لافتة، وإن لم تكن مفاجئة. تاريخياً، كانت أمريكا تُعتبر نموذجاً ديمقراطياً. لكن اليوم، هذا لم يعد أمراً مسلّماً به لدى الناخبين السويديين”.
وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية هو انخفاض شعبية دونالد ترامب في السويد، حيث أصبح في نظر كثيرين رمزاً للولايات المتحدة.
فروقات سياسية وجندرية في الآراء
وكانت الاختلافات في الرأي واضحة بين المجموعات السياسية، حيث وافق 52 بالمئة بين الناخبين الذين يميلون إلى اليمين، على أن الولايات المتحدة لم تعد ديمقراطية، مقابل 86 بالمئة بين من يميلون إلى اليسار.
كما أظهرت النتائج أن النساء أكثر تشككاً من الرجال تجاه الديمقراطية الأمريكية، حيث اعتبر 79 بالمئة من النساء إنهم لا يرون أمريكا دولة ديمقراطية، مقارنة بـ61 بالمئة من الرجال.
وقال تريغفاسون: “هذا يتماشى مع ما نلاحظه في استطلاعات أخرى حول قضايا مثل المناخ والبيئة والنظام العام، حيث يُظهر الرجال والنساء تقييماً مختلفاً بوضوح”.
تقرير سويدي: الديمقراطية الأمريكية في أسوأ حالاتها منذ 60 عاماً
كشف تقرير صادر عن معهد V-Dem بجامعة يوتيبوري أن مستوى الديمقراطية في الولايات المتحدة تراجع خلال عام 2025 إلى ما كان عليه عام 1965، في أسوأ انحدار تشهده البلاد منذ عقود.
وبحسب التقرير، تراجعت أمريكا من المرتبة 20 إلى 51 بين 179 دولة، وحصلت على 0.57 نقطة في مؤشر الديمقراطية الليبرالية، بعد أن كانت 0.75 العام السابق.
وحمّل التقرير إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية التدهور، مشيراً إلى تقليص الحريات، وتآكل سيادة القانون، ونقل السلطة من الكونغرس إلى الرئاسة. كما لم تعد الولايات المتحدة تُصنّف كديمقراطية ليبرالية، بل كديمقراطية انتخابية.
وحذر الباحث ستافان إ. ليندبري من أن الانتخابات النصفية القادمة ستكون حاسمة، مشيراً إلى تصريحات من داخل الإدارة تعتبر أن أي خسارة “تعني وجود تزوير”، ما يهدد شرعية العملية الديمقراطية.
