المرجعية والاستفتاءات.. أسئلة بشأن ما هي دية الدهس في وقتنا الحاضر؟
أجاب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني حول إستفتاءات بشأن ما هي دية الدهس في وقتنا الحاضر؟
السؤال: ما هي دية الدهس في وقتنا الحاضر؟
الجواب: يكفي في دية الإنسان الذكر قيمة ٥٢٥٠ مثقالاً من الفضة، وفي الأنثى نصف ذلك.
السؤال: ما مقدار دية ضرب الوجه والقتل في وقتنا الحاضر؟
الجواب: دية الضرب في الوجه إذا إسودّ ستّة دنانير، وثلاثة في الاخضرار، ودينار ونصف في الاحمرار، ونصف كلّ منها إن كان في البدن. والدينار ثلاثة أرباع المثقال من الذهب، ولا يكفي فيها غير الذهب من شقوق الدية على الأحوط.
ويكفي في دية قتل الخطأ ٥٢٥٠ مثقالاً من الفضة ونصفها في الأنثى.
السؤال: ما هو حكم الفصل العشائري المتعارف لدينا وخاصّةً في جنوب العراق بالنسبة إلى:
١ـ الشخص أو الأشخاص الذين يحدّدون قيمة الفصل؟
٢ـ الشخص أو الأشخاص الذين يأخذون الفصل؟
٣ـ مَن يجمع منهم هذا الفصل بالرضا أو الإكراه؟
٤ـ مَن يُكرِه الآخرين على دفع قيمة الفصل؟
الجواب: ١ـ إذا كان ذلك من قبيل الحكم والقضاء فلا يجوز إلّا بشروطهما الشرعية، فلا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله أو القضاء ممّن ليس أهلاً لذلك شرعاً، وأمّا إذا كان اقتراحاً للمصالحة بين الطرفين مثلاً فلا إشكال فيه إن لم يكن فيه تضييعٌ لحقّ ذوي الحقوق الشرعية، كأن يؤدّي إلى إلزام الكبير بأقل من حقّه من دون رضاه أو إعطاء القاصرون حقّه، فيكون إعانة على الظلم.
٢ـ لا يجوز أخذ الفصل في حالتين:
الأولى: إذا أعطاه صاحب المال بإكراه ولم يكن مستحقّاً عليه شرعاً.
الثانية: إذا كان المستحقّ لأخذه صبيّاً أو كبيراً لا يرضى بأخذ غيره له، كما لو كان الفصل من قبيل الدية ولم يكن الآخذ من ورثة المقتول أو ممّن رضي ورثته بأخذه.
٣ـ ليس عليهم شيء.
٤ـ لا يجوز إكراه الآخرين فيما لم يثبت عليهم حقّ شرعي.
السؤال: تعرّضت لحادث مروري وحصلت على تعويضات قدرها أربعة آلاف دينار بحريني بإزاء الأضرار الناجمة التي جاءت بحسب تقريرات اللجنة الطبية أنّها كسر بعظم الترقوة اليسرى وإصابة بالأنسجة اللينة للرقبة والكتف الأيمن وإصابة رضية بالصدر للجهة اليمنى، وقد نتج عنه تشوّه بالتحام الترقوة اليسرى مع ألم بحركة الرقبة وألم بمواضع الإصابات، وقد قدّرت اللجنة الطبية العامة نسبة العجز المستديم المتخلّف عن الحادث بخمسة عشر بالمائة من العجز الكلّي.
وسؤالي يرتبط بالخمس حيث إنّ الواصل إلينا من فتاوى سماحة السيد (دام ظلّه) عدم وجوب الخمس في مال التعويضات إذا كان بمقدار الدية الشرعية، ونحن في مثل المورد لا ندري ما هو مقدار الدية الشرعية لنرى هل يكون المبلغ المذكور مساوياً لها أم يزيد أو ينقص، علماً بانّ الغرام من الذهب يساوي هذه الأيّام ثلاثة عشر ديناراً بحرينيّاً.
الجواب: دية كسر عظم الترقوة إذا جبر على غير عثم (انجبر على غير استواء) أربعون ديناراً، ويساوي ثلاثين مثقالاً صيرفيّاً، وهي مائة وخمسون غراماً تقريباً.
وأمّا الأمور الأخرى ففيها الحكومة، وكذلك الحال في التشوّه الحاصل عند التحام الترقوة (وهي تقتضي مراجعة أهل الخبرة لتعيين مقدار الإضرار مع الأخذ بنظر الاعتبار الموارد المنصوص عليها والقريبة من ذلك)، فمن المنصوص ــ مثلاً ــ أنّه في صدع كلّ ضلع من الأضلاع المخالطة للقلب اثنا عشر ديناراً ونصف (وهو ما يقارب سبعة وأربعين غراماً من الذهب).
وعليه بعد تعيين مقدار مجموع الدية يخمّس ما زاد عليها إن وجد.
السؤال: ورد في المسائل المنتخبة لسماحة السيد (دام ظلّه) تقدير دية الجنين بالمثقال، فهل المقصود من المثقال الدرهم الذي يساوي عند سماحته ٢.٤٣٦ غراماً من الفضة أم يراد شيء آخر؟
الجواب: المذكور كفاية دفع الدية بتقديرها بالفضة وإن كان يجوز دفع الذهب أيضاً، وذلك بناءً على ما يظهر من مجموع الأدلّة من كون التقدير بالدينار ناظراً إلى دية النفس، والمقصود من المثقال الصيرفي وهو يعادل ٤.٦٤ غرام.
السؤال: هل تثبت الدية الشرعية عند سماحة السيد في موارد جواز الإسقاط؟
الجواب: نعم، تثبت.
السؤال: ما مقدار دية قتل العمد؟ وهل تجزي الدية والكفارة عن إقامة الحدّ عليه؟
الجواب: لا دية في قتل العمد ولا حدّ، بل تجب الكفارة على القاتل، ولوليّ الدم أن يقتصّ منه، ويُمكن أن يتصالح على الدية وغيرها، ويكفي في مقدار الدية (٥٢٥٠) مثقال فضّة.
السؤال: لو قتل الأب ابنه عمداً أو شبه عمد، فلمن ديته إذا لم يكن للولد وارث غير أبيه؟
الجواب: إذا لم يكن له وارث في جميع الطبقات فإرثه للإمام (عليه السلام) وفي عصر الغيبة للحاكم الشرعي.
السؤال: ما حكم من تسبّب بإعاقة مؤمن من كسر أو ذهاب بصره وغيره إذا كان لا يقدر على طلب براءة الذمّة منه بسبب موته أو جنونه أو لسببٍ آخر؟
الجواب: عليه دفع الدية إلى ورثته إن كان ميّتاً وإلى والديه إن كان حيّاً قاصراً لجنونٍ أو غيره.
السؤال: لو قام الزوجان بتزوير الفتوى لإيهام الطبيب بأنّ إسقاط الجنين حلال فقام الطبيب بإسقاطه، فعلى من تكون الدية؟ ولمن تُدفع؟
الجواب: إذا استند الطبيب إلى تلك الفتوى اعتماداً على صحّتها فالدية على الأبوين للطبقة الثانية من طبقات الإرث، أي: الأخوة والأجداد.
السؤال: إذا اشترك الزوجان في إسقاط الجنين فعلى مَن تكون الدية؟ ولمن تدفع؟
الجواب: تكون الدية عليهما للطبقة الثانية، أي: الأخوة والأجداد.
السؤال: إذا قامت المرأة بإسقاط جنينها عمداً فلمن تكون ديته، علماً أنّها حملت به من الزنا؟
الجواب: إذا كان الزنا من الطرفين فالدية للإمام (عليه السلام)، ويراجع بشأنها الحاكم الشرعي.
السؤال: أحد الأخوة المؤمنين يعمل في إدارة مولّدات كهربائية عند مالكها منذ أربعة عشر عاماً براتبٍ محدّد ومن دون ضمان عند شركات الضمان، ومنذ فترة وهو يجري صيانة لأحد المولّدات علّقت كم قميصه بالمروحة فقطعت يده اليمنى من الكوع ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم لازال يدفع له قسماً من راتبه السابق من دون مقابل، ولم يلجأ أحدهما إلى القانون المدني الذي يمكن أن يلزم صاحب العمل بتعويضات معيّنة، بل لجأ إلى الشرع الحنيف في حلّ مشكلتهم.
والسؤال هو:
١ـ هل يستحقّ هذا العامل أيّ تعويض من صاحب المولّد عن عمله من جهة، وعن يده من جهة أخرى؟
٢ـ إذا كان يستحقّ التعويض عن يده فما هو مقدار هذا التعويض؟ وهل يحسب من جملة ذلك ما دفع من أجروات؟
الجواب: ١ـ إذا كان حصول الحادث مستنداً إلى صاحب العمل وتقصيره استحقّ العامل دية قطع اليد، وإلّا فلا شيء عليه إذا لم يكن هناك شرط يقتضي إلزام المالك بشيء في مثل هذه الحالة. وأمّا مستحقّات العمل فبموجب ما يقتضيه العقد المبرم بينهما، ومع التنازع في الموضوع لا بدّ من الوقوف على وجهة نظر الطرف الآخر، ولو كان هناك قانون يتعلّق بذلك فلا ترخيص في مخالفته.
٢ـ يكفي في دية قطع اليد ألفان وستمائة وخمسة وعشرين مثقالاً من الفضة المسكوكة، ولا مانع من احتساب الأجور المذكورة منها إذا لم يكن صاحب العمل قد تبرّع بها للعامل أو لازالت موجودة عنده.
السؤال: ما هي تفاصيل الدية وكيفية أدائها؟ وهل يوجد بديل لكفارة الصيام شهرين؟
الجواب: ١ـ ١٠٥ مثاقيل من الفضة للنطفة.
٢ـ ٢١٠ مثاقيل من الفضة للعلقة.
٣ـ ٣١٥ مثقالاً من الفضة للمضغة.
٤ـ ٤٢٠ مثقالاً من الفضة إن نبتت له العظام.
٥ـ ٥٢٥ مثقالاً من الفضة مع تمام الأعضاء والجوارح، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى على الأحوط وجوباً.
٦ـ ٥٢٥٠ مثقالاً من الفضة للذكر إن كان بعد ولوج الروج فيه، ونصفه للأنثى إن كان بعد ولوج الروح فيها، وللزوج إسقاط الدية عن زوجته إن باشرت الإسقاط بنفسها، ولا تسقط الكفارة وهي صوم شهرين متتابعين، فإن لم تتمكن فإطعام (٦٠) مسكيناً كلّ واحد (٧٥٠) غراماً حنطة أو خبزاً.
السؤال: كنت غاضبة من أسلوب ابني وتصرّفاته العدوانيّة وأخذت ملعقةً ووضعتها على النار وحرقت بها يده، والله ما كان قصدي أسلخ جلدته فكنت أخوّفه بها ولم أقصد حرقه عمداً، ماذا يجب عليّ من كفارة؟ وكم ستكون قيمتها؟
الجواب: إذا كان ذلك قد أدّى إلى سلخ الجلد فقط ولم يأخذ شيئاً من اللحم فالدية هي نصف بالمائة من دية النفس، ويجزي فيها ستة وعشرون مثقالاً وربع من الفضة.
السؤال: لو ضرب شخص آخر فأصبح مكان الضربة أزرقاً، فكم هي الدية؟
الجواب: إن كان في الوجه فديته ثلاثة دنانير ذهب، وإن كان في الجسم فنصفها، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا يجزي غير الذهب من شقوق الدية على الأحوط وجوباً.
السؤال: شخصٌ صفع آخر وبقوّة بيده على خدّه ممّا أدّى إلى فتق طبلة أذنه، وهو الآن يعاني منها بين فترة وأخرى من التهابات، فما هو مقدار الدية المترتبة على الضارب؟
الجواب: على تقدير ثبوت المدّعى ففي ذهاب سمع إحدى الأذنين نصف الدية، ويجزي فيها (٢٦٢٥) مثقالاً من الفضة، وإذا ذهب بعض السمع فله من الدية المذكورة بنسبة ما ذهب من السمع، ولا بأس بالتصالح فهو خيرٌ على كلّ حال.
السؤال: شخصٌ أصابه آخر في جبهته قرب منبت الشعر فخرجت قطرات من الدم فكم تكون الدية، علماً بأنّ القضية من سنوات ماضية ولا يتذكّر تفاصيلها؟
الجواب: في الفرض المذكور يجزي القدر المتيقّن وهو دية الدامية، ومقدارها اثنان بالمائة من دية النفس.
السؤال: تمكّن طبيب بصعوبة من وضع أنبوب وريدي ربما ينقذ حياة مريض في حالة قريبة من الموت، لكن شخصاً آخر أخطأ فسحب ذلك الأنبوب بحركة عفوية وعندها صعب أكثر على الطبيب وضع أنبوب جديد، فتدهورت حالة المريض ثمّ مات، فماذا يجب على الشخص الذي سحب الأنبوب؟
الجواب: إذا كان سحب الأنبوب سبباً في التعجيل في مماته تثبت عليه الدية، وحيث إنّ القتل هنا وقع خطأً فعلى عاقلته ــ وهم أقرباؤه من قِبَل أبيه ــ دفع الدية تكليفاً.
السؤال: أنا فتاة وقد أثار غضبي ابن أختي الصغير الذي يبلغ (٥) أو (٦) سنوات، فضربته على فمه فحصل له انتفاخ في فمه وجرح صغير بسيط، فهل تجب عليّ الدية؟ وما هو مقدارها؟
الجواب: إذا كان الجرح لم يسل منه الدم ولم يأخذ من اللحم فديته واحد بالمائة من دية النفس، ويجزي فيها اثنان وخمسون ونصف المثقال من الفضة.
وإذا سال منه الدم فديته اثنان بالمائة من دية النفس، ويجزي فيها مائة وخمسة مثاقيل من الفضة.
السؤال: شابة أجريت لها عملية جراحية لإبهام قدمها من قِبَل طبيب أخصائي، وأثناء ضماد الجرح تمّ ربط الإبهام بشدّة وأوعز الطبيب إلى والد البنت بأن لا يفتح الضماد إلّا بعد مرور أسبوع وعند فتح ضماد الإبهام وجد أن الإبهام قد انتهت الحياة فيه، وعند فحصه من قِبَل أخصائي آخر طالب ببتر الإبهام، لأنّه قد أصيب بمرض كنكري، وتمّ فعلاً بتره للحفاظ على سلامة البنت ممّا أثّر ذلك سلباً على حالتها النفسيّة وعلى سيرها وحركتها.
فماذا يترتب على هذا الطبيب الذي فَعَل بهذه البنت هذه الفعلة نتيجةً لإهماله الحالة؟ وما هي دية فقدان إبهام القدم؟
الجواب: إذا ثبت أنّ الأمر المذكور مستند إلى فعل الطبيب وتقصيره فهو ضامن للدية، ودية الإصبع (الإبهام) للمرأة مردّدة بين عُشر دية النفس وسُدسها، فيثبت العُشر ويجزي فيه دفع خمس مائة وخمس وعشرون مثقالاً من الفضة، ويتصالح في المقدار الزائد على ذلك.
السؤال: أثناء قيادتي للسيارة ظهر طفل عمره (٤) سنوات يحاول اجتياز الطريق فصدمته، وقد تكفّلت بكلّ مصاريف دفنه، ويرفض أهله المسلمون أخذ الدية قائلين أنّه مات قضاءً وقدراً.
فما هو الواجب عليّ؟ ولمن أدفع الدية؟ وما هو مقدارها؟ وهل هناك كفارة؟
الجواب: إذا كان القتل مستنداً إليك في المورد وثبتت عليك الدية جاز لورثة الطفل العفو عنها، و لو عفي عنها بعض دون بعض كان عليك دفع حصة مَن تمسّك بحقّه، كما تثبت الكفارة في قتل الخطأ وهي صيام شهرين متتابعين ومع العجز فإطعام ستين مسكيناً.
السؤال: هل يجوز أخذ الدية من السائق الذي يتسبّب في قتل أو أضرار أخرى بسبب مخالفته القواعد المرورية؟ وما قيمة الدية التي تعطى في حال جوازها؟
الجواب: مع كون التقصير متحقّقاً منه لوحده يجوز أخذ الدية المحدّدة شرعاً، ويكفي دفع (٥٢٥٠) مثقالاً من الفضّة.
