المرجعية والاستفتاءات.. أسئلة بشأن هل يجوز وضع منيّ الرجل في رحم إمرأة أخرى؟
أجاب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني حول إستفتاءات بشأن هل يجوز وضع منيّ الرجل في رحم إمرأة أخرى؟
السؤال: هل يجوز وضع منيّ الرجل في رحم إمرأة أخرى؟
الجواب: إذا لم يكن الرجل زوجاً للمرأة لم يجز لها إدخال مائه في فرجها.
السؤال: أنا وزوجتي لم نرزق بالأولاد ولقد حاولنا جميع الوسائل حتّى توصّلنا إلى آخر الطريق، إنّ زوجتي لا تقدر على حمل النطفة بعد التلقيح الصناعي في رحمها لسبب لا يعلمه إلّا الله، ولقد اقترح عليّ الطبيب أن يأخذ منّي الحيوان المنوي ويلقّحوا البويضة من زوجتي ويضعوه بعد التلقيح في رحم إمرأة أخرى كي تحمل النطفة إلى حين الولادة.
ما هو رأيكم في هذه المسألة فهل يكون الولد لصاحبة البويضة أم لصاحبة الحمل؟ وهل يجوز أن نقوم بهذه العمليّة أم لا؟
الجواب: هذه العمليّة لها عدّة جوانب:
الأوّل: ذات العمليّة، أي: تلقيح بويضة الزوجة بحويمن الزوج خارج الرحم ثمّ زرعها في رحم إمرأة أخرى، وهذا الجانب خالٍ عن الإشكال بالنسبة إلى الزوجين، وكذلك لا مانع منه بالنسبة إلى المرأة الأجنبيّة على إشكال لا ينبغي معه ترك الاحتياط.
الثاني: مقدّمات العمليّة ومقارناتها الخارجيّة، فإنّها تستدعي ــ في العادة ــ ارتكاب بعض ما لا يجوز ارتكابه في حال الاختيار كإخراج المني بالدلك باليد ونحوها، أو كشف المرأة فرجها للطبيب أو الطبيبة لالتقاط البويضة أو لزرعها بعد التخصيب، ولا تنتفي الحرمة عن الأمور المذكورة وما شابهها إلّا بانطباق أحد العناوين العذريّة كالاضطرار والحرج الشديد، كما إذا كان عدم الإنجاب يؤدّي إلى الإصابة بمرض أو قلقٍ نفسيٍّ شديد لا يتحمّل عادةً.
الثالث: تشخيص الأم النسبيّة للمولود، فإنّ فيه احتمالين: أحدهما كونها صاحبة البويضة التي كان أصله منها والثاني كونها صاحبة الرحم الذي نما فيه، والاحتمال الأوّل وإن كان هو الأقرب في النظر إلّا أنّه لم يترجّح عندنا بصورة واضحة، ومن هنا فلا يترك مراعاة الاحتياط فيما يترتّب على البنوّة والأمومة النسبيّتين من الأحكام بالنسبة إلى المرأتين.
السؤال: شخص أُخذ منه المني لزرعه في رحم زوجته واتّفاقاً توفّي الزوج، وبعد وفاته زُرع المني في رحم الزوجة (المتوفّى زوجها) وولد لها ولد، فكيف الحكم بالنسبة للولد والميراث؟
الجواب: الولد يلحق بالزوج (صاحب المني) لكنّه في مفروض السؤال لا يرث منه.
السؤال: لو رُبّيت النطفة في رحم اليائسة بالوسائل العلميّة، فهل لها حكم الأم؟
الجواب: حيث إنّ البويضة من إمرأة أخرى ففي كونها الأم النسبيّة للولد أو صاحبة الرحم إشكال، فلا يترك الاحتياط.
السؤال: إذا تمّ تلقيح النطفة والبويضة خارج الرحم وقد انعقدت، فهل يجوز إتلافها علماً أنّها خارج الرحم؟
الجواب: يجوز.
السؤال: أنا شخص متزوّج الآن في لندن وزوجتي لا تنجب (عقيم) وقد راجعت الأطبّاء هنا فذكروا لي أنّه يمكن أخذ بويضة من إمرأة أخرى وتلقّح بواسطة الأنابيب بالمني المأخوذ منّي ثمّ تزرع في رحم زوجتي. والسؤال هو:
١ـ ما هو حكم هذا العمل بحدّ ذاته؟
٢ـ هل يلحق المولود بي؟
٣ـ هل يلحق المولود بالأم (صاحبة البويضة) أم بزوجتي الذي توضع البويضة برحمها بعد تلقيحها؟
الجواب: تلقيح حويمن الزوج ببويضة إمرأة أجنبيّة من غير محارمه في أنبوبة الاختبار ثمّ زرعها في رحم الزوجة جائز في حدّ ذاته، ولكن حيث أنّ إجراء العمليّات المذكورة ومقدّماتها يتوقّف ــ في الغالب ــ على اللمس والنظر المحرَّمَين فلا يجوز للمراجع أو المراجعة كشف العورة إلّا إذا كان مضطرّاً، كما لو لم يتيسّر الحمل للزوجة بغير ذلك وكان الصبر على عدم الإنجاب حرجيّاً عليها بحدٍّ لا يتحمّل عادةً يجوز لها ذلك، وحينئذٍ يحلّ اللمس والنظر للمباشر لها بمقدار ما تقتضيه الضرورة.
وعلى كلٍّ، لو نشأ المولود في رحمها وتولّد ففي انتسابه إليها (صاحبة الرحم) أو إلى صاحبة البويضة إشكال، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في الإرث بأن يتصالحا في التوارث، وكذا لا بدّ من الاحتياط في المحرميّة بين المولود وبين صاحبة البويضة بأن تتحجّب منه ولا يتزوّج من بناتها ــ مثلاً ــ وأمّا صاحبة الرحم فهي محرم له كالأم.
كما أنّه يثبت انتسابه إلى الزوج وهو أبوه.
السؤال: هل يعتبر إذن الزوج في أخذ البويضة من زوجته لتلقيحها بنطفة رجل أجنبي مع غضّ النظر عن جواز أو عدم جواز عمليّة التلقيح؟
الجواب: لا يعتبر.
السؤال: زوجي يشكو من ضعف حادٍّ بالحيوانات المنويّة، وقد عملنا ثلاث عمليّات تلقيح ولم تنجح، وقد صار عمري الآن (٤٥) سنة، وقال الطبيب بوجوب أخذ بويضة من إمرأة أخرى تكون صغيرة بالسن، فهل يجوز أخذ البويضة وزرعها من دون معرفة من هي صاحبة البويضة لأنّ الطبيب هو الذي يأتي بالبويضة؟
الجواب: نعم، يجوز.
السؤال: هل يجوز أخذ نطفة من الزوج وتلقيحها ببويضة الزوجة خارج الرحم وبعد ثلاثة أيّام تزرع في رحم أخت الزوجة لوجود مشاكل في حمل الزوجة وقد وصل عدم الإنجاب عند الزوجين إلى حدّ المشقّة والحرج الذي لا يتحمّل عادةً؟ ومن هي أمّ الولد؟
الجواب: يجوز في حدّ ذاته إذا لم يستلزم النظر واللمس المحرّمين، وإلّا فلا يجوز إلّا في حال الضرورة والحرج الشديد الذي لا يتحمّل عادةً، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في ذلك.
وأمُّه هي صاحبة البويضة، وعليه الاحتياط بالنسبة إلى صاحبة الرحم في الإرث وفي النظر ونحوه. وأمّا أخت الزوجة فلا يجوز لها ما يستلزم النظر واللمس من الأجنبي إلّا في حال الضرورة والحرج.
السؤال: ما هو رأي سماحتكم في طريقة الحمل الجديدة التي تسمّى بحمل الأجنّة، وهي تتمّ إذا لم يمكن للمرأة أن تحمل جنيناً في رحمها لأسباب مرضيّة أو تشوّهات في الرحم أو خطورة من الحمل قد تؤدّي بحياة الأم، وتتكوّن من أن تأخذ نطفة الزوج وبيضة المرأة ويتمّ التلقيح في المختبر، وبعد الإخصاب يتمّ زرع البيضة في رحم إمرأة ثانية ليكتمل الحمل ومن ثمّ الولادة رغم أنّ الثانية قد تكون غير متزوّجة أو تكون أمّاً لأمّ الجنين أخذت منها البيضة أو أختها أو غريبة تتبرّع بالحمل؟
وما هو الحكم الشرعي للطفل إذا ولد وكذلك للمرأة التي تبرّعت بحمل الجنين، علماً أنّ هذه الطريقة منتشرة في الغرب حاليّاً؟
الجواب: العمليّة جائزة في حدّ ذاتها، ولكنّها حيث تستلزم محرّماً ككشف العورة فلا تجوز من هذه الجهة إلّا في حال الضرورة، والضرورة يمكن أن تحصل لصاحبة البويضة، ولكن صاحبة الرحم ليست مضطرة غالباً، والأحوط أن لا تكون الحامل من أرحام الأب. والولد على كلّ حال يلحق بأبيه، ومن جهة الأم لا بدّ من مراعاة الاحتياط بين المرأتين في تطبيق أحكام الأمومة والبنوّة كالإرث والحضانة والنفقة وغيرها، وأمّا من جهة المحرميّة فلا شكّ أنّه محرم لصاحبة الرحم، ويشكل كونه محرماً لصاحبة البويضة من دون رضاع ونحوه.
السؤال: إذا كانت الزوجة عاقراً (لا تنجب أطفالاً) وتمّ أخذ بويضة من إمرأة أخرى وقام الزوج بتلقيح هذه البويضة خارج الرحم ثمّ زرعت البيضة الملقّحة في رحم الزوجة، فما حكم ذلك؟ ومن تكون الأم؟
الجواب: يجوز ذلك في حدّ ذاته، وفي كون الأم هي صاحبة البويضة أو صاحبة الرحم وجهان، ولا بدّ من رعاية الاحتياط بينهما.
السؤال: في الآونة الأخيرة تطوّر العلم وظهرت حالة تجميد منيّ الرجل إلى أكثر من ثلاثة أشهر أو ربما ثلاث سنوات أو أكثر، ففي حالة وفاة الرجل هل يجوز تخصيب زوجته بمنيّه؟
الجواب: لا يجوز ذلك على الأحوط لزوماً.
السؤال: إذا كان العقم بسبب الزوج، فهل يجوز حقن المرأة بماء غير الزوج وقد يكون هذا الشخص من المحارم للزوجة؟
الجواب: لا يجوز، بل حتّى إذا تمّ التخصيب في خارج الرحم ثمّ أرسلت البويضة المخصّبة في رحم الزوجة على الأحوط.
السؤال: هل تجوز الاستعانة ببنك الأجنّة (بنك الحيوانات المنويّة المجمّدة الذي يتيح إمكانيّة الحصول على خلايا جنينيّة مخصّبة بسائل منوي وبويضة زوجين آخرين ويتمّ تجميدها في بنك الأجنّة للتبرّع بها لمن يحتاجها) حيث يمكن تلقيح بويضات الزوجة بحيوانات منويّة مجمّدة من البنك الخاص بها، علماً بأنّ الشخص يعاني من عقم تامّ؟
الجواب: لا يجوز نقل المني أو الحويمن إلى رحم غير الزوجة ليتمّ التخصيب في داخل الرحم، وأمّا لو تمّ التخصيب في أنبوبة الاختبار ثمّ أريد زرعها في رحم غير الزوجة فالأحوط استحباباً تركه وإن كان الأظهر الجواز.
وعلى التقديرين فالولد شرعيّ وينتسب من جهة الأب إلى صاحب الحويمن.
السؤال: نحتاج في حالات معيّنة لإجراء تلقيح اصطناعي يجريه الطبيب بين الزوج وزوجته لزيادة احتمالات الحمل، ويتطلّب هذا التلقيح كشف العورتين، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: لا يجوز كشف العورة لمجرّد ما ذكر، نعم إذا كانت هناك ضرورة تدعو إلى الإنجاب وتوقّف على الكشف جاز عندئذٍ، ومن الضرورة ما لو كان الصبر على عدم الإنجاب حرجيّاً على الزوجين بحدٍّ لا يتحمّل عادةً.
السؤال: هل يجوز استئجار رحم لحمل البويضة الملقّحة من زوجين شرعيّين من دون أن يتزوّجها الرجل، لأنّي سمعت أنّه جائز علماً بأنّ الزوج لن يرى مؤجّرة الرحم ولن يلمسها بتاتاً بل سيتمّ نقل البويضة الملقّحة إلى رحمها من خلال الطبيب فقط؟
الجواب: يجوز، وإن كان الأحوط استحباباً تركه.
وعلى تقدير إجرائها ففي لحوق الولد بصاحبة البويضة أو بصاحبة الرحم احتمالان، مقتضى الاحتياط مراعاته بينهما.
السؤال: ما هو الموقف الشرعي من تخصيب بويضة الزوجة بحويمن الزوج في أنبوبة الاختبار المسمّى بعمليّة أطفال الأنابيب؟
الجواب: العمليّة المذكورة لا بأس بها في حدّ ذاتها، نعم إذا كانت تستوجب تعريض المرأة بدنها للنظر واللمس المحرّمين لم يجز إلّا إذا كان في عدم الإنجاب حرج شديد لا يتحمّل عادةً.
السؤال: زوجان يعانيان من عدم الإنجاب لسنين طويلة ويريدان إجراء عمليّة طفل أنابيب، وهناك إجراءات يتعيّن إجراؤها قبل إجراء العمليّة من قبيل كشف العورة والملامسة لكلا الزوجين من قِبَل الطبيب، فهل يجوز كشف ذلك؟ وما هو حد الضرورة في جواز الكشف والملامسة؟
الجواب: جواز الكشف واللمس إنّما هو للحرج أو الضرر اللذين يختلفان بحسب الأحوال والأشخاص.
السؤال: أخبرنا الطبيب بأنّ زوجتي لا ينفع معها أيّ علاج ونصحنا بالذهاب إلى إيران لإجراء عمليّة، والعمليّة هي أخذ نطفة الرجل ليتمّ تخصيب بويضة إمرأة غير زوجتي بها وبعدها يتمّ نقل البويضة إلى زوجتي، فهل يجوز هذا في الشريعة، علماً بأنّه لا يخلو عن المعاناة الكثيرة وصرف المبالغ الطائلة على الأطبّاء؟
الجواب: لا بأس بأخذ حويمن من الزوج وبويضة إمرأة أخرى فتخصّب ثمّ تنقل إلى رحم الزوجة، فهذا يجوز في حدّ ذاته.
