لماذا فجرت فتوى “زكاة الفطر” لمفتي السعودية الجدل وتسببت بهجوم واسع عليه؟
مع دخول شهر رمضان المبارك كل عام يتجدد الجدل حول “زكاة الفطر” التي تعد فرضاً على كل مسلم. وهل بالضرورة يجب أن تكون مالاً أو طعاماً؟
وتجدد الجدل في هذا العام أيضا عقب فتوى للمفتي العام بالمملكة العربية السعودية عبد العزيز آل الشيخ، عن طريقة إخراج زكاة الفطر مؤكدا على أن إخراجها نقدا لا يجوز ويعتبر مخالفا لسنة النبي محمد ـ صلى الله عليه واله سلم
وأوضح “آل الشيخ” وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن: “إخراج صدقة الفطر نقوداً لا يجزئ لأن ذلك مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين الذين كانوا يخرجونها من الطعام.”
وأضاف أن زكاة الفطر تخرج من جنس طعام الآدميين من البر والأرز والزبيب والأقط وغير ذلك، وهي تجب على المسلم في المكان الذي يدركه فيه غروب الشمس في آخر يوم من رمضان، كما يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين”.
وتابع وفق المصدر قائلا: “يمكن البدء في إخراجها من يوم 28 رمضان أو 29 من الشهر الفضيل، ويجب أن تسلم صدقة الفطر إلى أيدي الفقراء المحتاجين، أو تعطى لمن وكلوه لتسلمها”.
وأثارت فتوى المفتي السعودي جدلا بين النشطاء لتحريمه ما ذهب إليه علماء معتبرون في الأمة من جواز إخراج زكاة الفطر مالا، وقصر الأمر على فتواه وتحريم الآراء الأخرى.
ولفت معلقون على فتوى آل الشيخ، إلى أن الأصل في زكاة الفطر هو الطعام نعم، لكن تحريم ما ذهب إليه علماء آخرون يعتد بهم في تاريخ الأمة من جواز إخراجها نقودا، من قبل المفتي العام للسعودية يعد تشددا في غير محله، حسب وصفهم.
وعلق مغرد بأن زكاة الفطر تخرج حسب حاجة الفقير ووضع الزمن، حيث أن هناك البعض ممن يأخذون هذه الزكاة يقومون ببيعها بسعر بخث للحصول على مال يحتاجونه لأشياء أخرى، فهنا يفضل إعطائهم مالا من البداية حتى تهدر قيمة هذه السلع ويتربح منها التجار أكثر من مرة.
