قصتي .. في وزارة الداخلية (الحلقة الثامنة)
باقر جبر الزبيدي
كان هنالك قرار قاعدي بالعمل على
التهجير والقتل على الهوية وكان استهداف معمارية الامامين الصاعق الذي فجر هذا
المشروع وكانت رسالة الزرقاوي الصريحة بقتل الشيعة بالاسم اخذت مداها في استهداف
الناس الابرياء وقد سمى في رسالته المعروفة ( قتل الشيعة وتدمير مقدساتهم) لذا
فالمخطط كان جاهزا لاحداث هدف اكبر من القتل والتهجير وهو تفتيت المجتمع العراقي
واعتبر تفجير مجلس العزاء الاخير يوم 21/9/2013
مجلس فاتحة الفراطسة حيث ذهب ضحيته المئات من ابرياء الشيعة في تفجير مزدوج
انه يحمل نفس مواصفات ماورد في رسالة الزرقاوي وكانت ردة الفعل التي كنا ولازلنا
نحذر منها المزيد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين في الدورة!!.
واذا كان القتل عام 2006 استهدف
الناس اشخاصا فرادا فان عمليات القتل العام 2013 رغم قوة الامكانات والعدة والعدد
بعشرات الاضعاف وصرف مايقرب من 90 مليار دولار على الامن تفوق ماكان يجري في ذلك العام اضعافا
وبالجملة!.
اخبرني احد الجنرالات الامريكيين
وكان ذلك بداية 2006 ان التعليمات التي صدرت من سفير الولايات المتحدة الامريكية
زلماي خليل زاد تقضي بمنع قوات وزارتي الداخلية والدفاع من التحرك نحو اهدافها الا
بشرط الحصول على الموافقات الامنية من القيادة الامريكية وهو ماعطل جهودنا في
السيطرة على الارهاب وتطويق منابعه وتم الطلب منا رسميا حيث وصل امر التضييق علينا
الطلب بتقديم لائحة بالاهداف التي ننوي تنفيذ قرارات القضاء بشانها مسبقا وعندما
قدمت هذه المعلومات الى الجانب الامريكي جائت الموافقة بعد عشرة ايام!!.
حين تحركنا باتجاه اهدافنا لم نجد اي
هدف الا عنوانا واحدا من اصل 12 هدفا!.
قلت لمقربين مني وقتها ان هناك قرارا
امريكيا خطيرا يتعلق بتقييدنا واطلاق يد الارهاب وهو ماحصل فعلا فبدات عمليات
القاعدة واخواتها تنشط وتتحرك بقوة وتستهدف الناس الابريادفء بعشوائية قل نظيرها
مما هيأ الاجواء لردات فعل اطلق عليها مسلسل توازن الرعب!.
