قصتي في وزارة الداخلية (الحلقة العاشرة)
باقر جبر الزبيدي
بدات كلمتي المكتوبة مسبقا كبقية
الوزراء وفي منتصف الكلمة توقفت عن الكلمة لارتجل كلمة اخرى ووجهت سؤالي لوزير
الداخلية السوري .. عن اي مقاومة وطنية يتحدث معالي الوزير هل هي استهداف الاسواق
الشعبية والمساجد والحسينيات والمشافي ام في الترويع والذبح والخطف على الهوية
وتسائلت لماذا لم يتحدث معالي الوزير السوري عن المقاومة في الجولان المحتل ويفتح
للعرب تلك الجبهة العربية لتساهم في تحرير هذه الارض العربية المغتصبة ؟!!. وتابعت
في كلمتي المرتجلة..على ضفاف الجولان كان يجب ان يقف غازي كنعان متحدثا عن
المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية لنحرر الجولان قبل العمل على تحرير
العراق!!. واصلت كلمتي عبر النص المكتوب ولما انتهى المؤتمر حصل لقاء بوساطة
ايرانية بيني وبين الوزير السوري. وزير الداخلية الايراني دعانا انا والسوري كنعان
على مائدة الافطار صباحا فحضرنا المادبة مع مستشارينا وبدا كنعان حديثه بالعتاب
على الرد القاسي الذي وجهته له في المؤتمر وقال اننا في سوريا لاعلاقة لنا بدعم
وتدريب وتسليح القاعدة والمجموعات الارهابية!!. في هذه الاثناء شعرت ان غازي كنعان
يريد الاستمرار بلعبة اخفاء الحقيقة مااضطرني ان اعرض الوثائق التي تؤكد دخول
الارهابيين الى دمشق عبر المطار ثم دخولهم الى العراق دون ختم الخروج من سوريا او
الدخول للعراق ووضحت اسماء الحزبيين العراقيين (البعثيين) الذين يقيمون في سوريا
وانا اعرف تلك الاماكن جيدا بسبب اقامتي السابقة في دمشق!. وامام اصراره بالنفي
اضطررت لان اخرج صورا خاصة بالاقمار الصناعية تظهر معسكرات التدريب وسكن القياديين
من القاعدة والبعثيين في مناطق متفرقة من سوريا خصوصا في اللاذقية وقرب مدينة دير
الزور الحدودية مع العراق. هنا انتفض الوزير كنعان ليقول ان هذه الوثائق امريكية
من الاقمار الصناعية فاجبته ليس المهم من اين اتت هذه الوثائق ولكن المهم مدى
المصداقية التي تحملها تلك الوثائق!. فسكت غازي كنعان عن الكلام غير المباح
وتابعت.. انا اعرف جيدا ان ضابط مخابرات لديه القدرة والمعرفة اكثر من اي وزير
سوري بما في ذلك وزير الداخلية. كان الى يميني مدير مكتبي والى يساري ضابط كبير في
القوات الخاصة واجها ضابطا سوريا يرافق غازي كنعان بتفاصيل عمليات التسلل والتسرب
البشري لاعضاء القاعدة واخواتها داخل الاراضي العراقي ضابط سوري كان يرافق غازي
كنعان فاسكتاه ولم ينبس ببنت شفة!. كان لقاءا عاصفا وكان وزير الداخلية الايراني
متعاطفا معنا ومقتنعا بالوثائق التي قدمناها وطلب من الوزير السوري ان يتوقف عن
دعم الارهاب. اخيرا ..واثناء ردي على تبريرات كنعان ان دمشق لاتدعم الارهاب في
العراق اسمعت الوزير السوري كلاما قاسيا وقلت له.. انا وزير داخلية العراق في ظل
وجود قوات اجنبية واحتلال ولدي سلطة حقيقية وقدرة على ادارة الملف الامني وانت في
دولة لاتخضع للاحتلال لكنك غير قادر على ان تمون وتخضع لسلطتك ضابطا في اجهزة
النظام الامنية!.
