الحرب المفتوحة
الحرب المفتوحة
باقر جبر الزبيدي
نصف عام مر على الحرب الروسية الأوكرانية ولا زال كل معسكر يتمسك باسبابه وبنظرته الخاصة لنهاية الحرب .
الروس يراهنون على قوة دولتهم داخليا وترسانتهم العسكرية الهائلة وحلفائهم الاقوياء (الصين كوريا الشمالية ايران) يراهن الروس على الغاز الذي سوف يكون السلاح الاهم مع دخول الشتاء على اوربا .
اوربا تواجه حرفيا خطر التجمد وليس هناك حلول حقيقية والاجراءات التي اتخذتها الدول الاوربية من تقليل الاستهلاك لن تنفع ومواقف بعض الدول بدأت تتغير واصبحت الشعوب الاوربية متذمرة من دفع تكاليف الحرب الباهظة التي يرون انها حرب لاشان لهم بها .
الشعب الاوكراني انفصل تماما عن قيادته التي قامرت بمستقبل البلاد والامدادت الهائلة لم تمنع القصف الروسي المكثف وتوابيت الموت المستمرة والحديث الاكبر الان هو عن التكلفة الهائلة لاعادة اعمار اوكرانيا في حال انتهت الحرب ومن سيدفعها !
الروس يعلمون انهم الرابح الاكبر من الحرب المفتوحة فبعد ان ينهك الاوكران تماما ويدمر بلدهم بالكامل لن يكون هناك شيء للتفاوض عليه ولن يكون هناك حديث عن اوكرانيا قادرة على ازعاج الروس قبل 500 سنة على الاقل .
اطراف دولية اخرى ترغب باستمرار الحرب التي صنعت لها دور دولي منها تركيا التي تطرح نفسها كمفاوض تارة وتارة كبديل اتقصادي .
الروس خططوا منذ سنوات طويلة لهذه الحرب واستعدوا لها بينما كان الاوكران يعتقدون ان امريكا واوربا سيقاتلون معهم .
سياسية الملاكم صاحب النفس الطويل تسقط العقوبات المتسرعة التي اتخذها الغرب والشتاء القادم سوف يكون الفيصل .
