في ذكرى استشهاد اﻹمام الصادق.. أجواء حزن ومواكب عزاء في العتبة العباسية
في ذكرى استشهاد اﻹمام الصادق خيّمت علاماتُ الحزن والأسى والحداد على مرقد أبي الفضل العبّاس الذي استقبل مواكب العزاء ن داخل كربلاء وخارجها لإحياء الذكرى.
وأفادت شبكة الكفيل إن ملاكاتُ قسم رعاية الصحن بالتعاون مع شعبة الخياطة التابعة لقسم الهدايا والنذور في العتبة العبّاسية، بادرت إلى توشيح المرقد الطاهر بوشاح السواد الذي غطّى أغلب أروقته الطاهرة، وبقطعٍ خُطّت عليها عباراتُ الحزن والمواساة، إضافةً إلى ذكر بعض أحاديث صاحب الذكرى سلام الله عليه.
كذلك أُنِيرت المصابيحُ العزائيّة الحمراء التي جاءت متّسقةً مع ما يشهده الحرمُ الطاهر وخارجه من مظاهر الحزن والأسى.
وتندرج هذه الأعمال ضمن منهاجٍ عزائيّ وخدميّ أعدّته العتبةُ العبّاسية لإحياء واستذكار هذه المصيبة، التي ألمّت بأئمّة أهل البيت ومحبّيهم وأتباعهم، ويتّقد سعيرُها كلّ عامٍ في شهر شوّال وبالتحديد في الخامس والعشرين منه.
يُذكر أنّه في الخامس والعشرين من شهر شوّال سنة 148هـ، استُشهد الإمامُ الصادقالذي لقي أصعب الظروف من الظلم والجور والمكر وقت حكم بني أمّية الباغية، من ثمّ حكم بني العبّاس حتّى قام أبو جعفر المنصور الذي لم يسترحْ له بالٌ حتّى اغتال الإمام عليه السلام بالسمّ.
مواكب العزاء تفد لصحن مرقد أبي الفضل العبّاس
هذا ووفدتْ إلى مرقد أبي الفضل العبّاس منذ ساعات الصباح الأولى لهذا اليوم الجمعة، مواكبُ العزاء من داخل كربلاء وخارجها لإحياء ذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق.
مقدِّمةً عزاءها بهذا المصاب الجلل ما بين واجمٍ ونائحٍ على فقد الراحل العظيم الذي كان وما يزال ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين.
وقال رئيسُ قسم المواكب والشعائر الحسينيّة في العتبتَيْن الحسينيّة والعبّاسية عقيل عبد الحسين الياسري لشبكة الكفيل، إن “مسيراتُ العزاء انطلقت من الطرق المؤدّية إلى المرقد الطاهر حيث صدحت حناجرهم في حضرته بالقصائد والكلمات التي عبّرت عن الألم الشديد الذي يعتري قلوبهم بمناسبة هذه الذكرى الحزينة”.
ثمّ اتّجهوا يساراً من خلال بوّابة الإمام الحسن عليه السلام إلى مرقده مروراً بساحة ما بين الحرمَيْن الشريفَيْن لَطماً وهتافاً، ليختموا عزاءهم في صحن أبي الشهدا.
وأضاف أنّ “مسيرة المواكب تكون بانتظامٍ وانسيابيّة عالية حسب خطّةٍ وضعها القسمُ لهذا الغرض، ابتدأت قبل عدّة أيّام باستقبال طلبات المواكب التي ترغب بتأدية مراسيمها العزائيّة”.
وتمّ بعدها تحديد أماكن الانطلاق والختام مع التوقيتات الخاصّة بكلّ موكبٍ عزائيّ، وبما يُسهم في انسيابيّة حركة الزائرين والمواكب من دون حدوث أيّ تقاطعٍ أو زحام، إضافةً إلى مرافقةٍ ميدانيّة من قِبل ملاكات القسم لتنظيم الحركة.
يُذكر أنّ العتبتَيْن الحسينيّة والعبّاسية كعادتهما في استذكار وإحياء مناسبات ولادات ووفيات أئمّة أهل البيت قد أعدّتا برنامجاً عزائيّاً اشتَمَل على العديد من الفقرات العزائيّة التي جسّدت هذه المصيبة.
