بعض الأسرار عن استهداف مطار بغداد مع ملاحظات فنية وسياسية واعلامية
1- يبدو من الواضح أن حادث قصف مطار بغداد (حادث مفبرك) من تدبير (رئيس حكومة تصريف الأعمال) ويندرج ضمن عمليات (التخادم مع دولة خارجية) التي يقوم بها باستمرار، وهذه المرة يقدم خدمات سياسية لصالح دولة الإمارات بعد حادث قصف مطار أبو ظبي من قبل قوات الحوثي، وهو ما جعل الإمارات تلجأ لمجلس الأمن، ولكن بما ان حادث ابو طبي يأتي ضمن عمليات حرب معلنة منذ سنوات بين اليمانيين و (السعوديين + الإماراتيين) فان الامارات بحاجة الى حادث اخر مشابه حتى يتحول الموضوع الى قضية تستهدف أمن المنطقة عموماً، ولهذا جرى الاتفاق مع (كاظمي) لتدبير عملية في مطار بغداد ليتحول الموضوع الى قضية دولية يكون المتهم فيها (الفصائل الشيعية) في عموم المنطقة بهدف تجريمهم جميعاً.
2- ولعل عدم قيام السفارتين (الامريكية + البريطانية) بإدانة الحادث، يعد مؤشراً على عدم قناعة السفارتين بما حدث، أو ربما بسبب علمهما مسبقاً بإن الحادث مفبرك والغرض منه خداع الرأي العام الدولي، او على الاقل هو (لعب زعاطيط).
3- كان يمكن لحكومة تصريف الأعمال التعتيم على الحادث، وذلك بحكم عدم معرفة أي أحد به، لفائدة مصلحة الأمن القومي العراقي على الأقل، ففي كل الاحوال وقع الحادث بحدود الساعة الثالثة فجراً ولم يشعر به أحد، ولم يتسبب بحريق كبير او يخلف ضحايا، ولم يتم تصويره من قبل وسائل الاعلام او حتى اشخاص عاديين، سيما وانه وقع في منطقة معزولة ونائية، وفي مثل هكذا حالات تلجأ الحكومات الحريصة على سمعتها وأمنها الى التعتيم لحفظ هيبة الدولة، كما سعت الإمارات في بداية تعرض مطار ابو طبي للإنكار لكن الحادث كان مدوياً ومفضوحاً لدرجة يصعب التعتيم عليه.
4- ولهذا تبدو نوايا رئيس حكومة تصريف الاعمال واضحة من خلال سعيه الكشف عن الحادث بنفسه، بل وتسليط الاضواء عليه أكثر ليتحول الى (ترند الاخبار) ، ويأتي ذلك بسبب مخططات فريقه لصناعة موجة اعلامية دون الاخذ بالاعتبار سمعة البلد وتقديرات الأمن والخسائر المترتبة من توقف حركة الطيران.
5- ومن الملاحظ ان الحكومة بنفسها سعت الى تخريب حركة الطيران المدني في مطار بغداد لدرجة انها قامت بنفسها بتخويف شركات الطيران المدنية، ومنها (شركة طيران الجزيرة) وهي شركة تقوم برحلات دورية بين الكويت والنجف لنقل الزائرين، وليس بين الكويت وبغداد، كما ان (شركة طيران الجزيرة) شركة أهلية لا تمثل الموقف الرسمي لدولة الكويت وليس لها علاقة بالخطوط الجوية الكويتية، وبالتالي لا يعبر موقفها عن موقف الكويت بشعبها وحكومتها، كما جرى تسويق ذلك في وسائل الاعلام، فالكويت لم توقف رحلاتها المدنية الى العراق.
6- كل هذا يكشف عن سعي حكومة كاظمي لتخريب الوضع الأمني في العراق بشكل مقصود لتحقيق اهداف سياسية، وهو ما يتضح اكثر من خلال بيان كاظمي الذي كاد فيه يتوسل بالقوى السياسية للتغريد واصدار بيانات، بحجة إدانة الحادث، وهو الفخ الذي وقع فيه قادة القوى السياسية الذين ظهروا وكانهم (مدونين) يعملون في المكتب الاعلامي لرئيس للوزراء، حيث كان الاجدر بهم وضع الكاظمي تحت مسؤولية الفشل الذي تسبب به خلال فترة إدارته للدولة، وذلك لان حوادث استهداف المنشآت المدنية مرفوضة جملة وتفصيلاً ولا يتطلب الأمر مزيداً من التغريدات.
7- الصواريخ التي تم نشر صورها هي من العتاد الموجود في مخازن القوات المسلحة العراقية، كما ان نشر وثائق اخرى بشكل مقصود، وهي وثائق تم حيازتها من مكان اطلاق الصواريخ، تعتبر مبرزات تحقيق سرية وليست مادة للتداول في السوشيال ميديا، ولكن لكون فريق رئيس الحكومة الاعلامية هدفه تسقيط جماعات شيعية محددة فقد تم نشر هذه الوثائق، وهي مفبركة ومزورة.
8- وفي الختام، والمهم في الموضوع، ان حادث قصف مطار بغداد بصواريخ كاتيوشا، إنما هو حادث مفبرك بالأساس، وان صورة الاصابة التي تعرضت لها الطائرة العراقية انما هي إصابة جانبية وليست عمودية بفعل صاروخ ساقط من السماء، وان حجم قطر الثقب اكبر بكثير من حجم قطر صاروخ الكاتيوشا، ولهذا يكاد يكون من المؤكد ان هذا الثقب ناتج عن عمل يدوي وليس بسبب صاروخ كاتيوشا.