هل الدين في المستقبل سيتفاعل مع الفضاء الافتراضي ؟
مستقبل الأديان/ مسئول في الحوزة العلمية: دين المستقبل سيتفاعل مع الفضاء الافتراضي
يرى مسئول مركز الإعلام والفضاء الافتراضي في الحوزات العلمية بان دين المستقبل في العصر الافتراضي هو دين يقدم وصفة نجاة الإنسان والحياة الطيبة من خلال التفاعل مع الفضاء الافتراضي.
وأفاد مراسل وكالة شفقنا بان حجة الإسلام والمسلمين برته تحدث في اجتماع التقنيات الذكية الذي كان يدور حول دين المستقبل ومستقبل الأديان في عصر الفضاء الافتراضي، وقدم تعريفا لجبهة الحق بداية الأمر وقال: من منظار جبهة الحق يمكن استخراج العنصر والفحوى المشترك والتفاهم والتعامل مع بعضنا البعض من خلال ذلك العنصر أو الفحوى، في الواقع، يمكن تنظيم نظام بيئي، تتجلى رسالته المركزية في المثل الديني الأعلى.
وقال بأنه في جبهة الحق يمكن للمؤمنين بذلك المثل الأعلى المشترك الذي يشكل الجانب الحقاني للجبهة بان يجتمعوا حولها، وان الفرق بين جبهة الحق والباطل يتجلى في ان جبهة الباطل تحاول دائما القضاء على جبهة الحق لكن جبهة الحق تريد إصلاح الأمور وتطويرها ولا مجال للأفكار الهدامة والمدمرة في هذه الجبهة، بل إن ما يوجد هو الإحياء.
وفي القسم الثاني من حديثه تطرق مسئول مركز الإعلام والفضاء الافتراضي في الحوزات العلمية إلى ان الدين يختلف عن الديانة وقال عندما نتطرق إلى الجانب المعرفي والفلسفي والكلامي للحقيقة الدينية، فأننا في الواقع نفكر في جانب الفحوى والنظري والفكري له، وعندما نتطرق إلى الجانب السلوكي له أي الأخلاق والسياسة والفقه والاجتماع والشعائر، ففي الواقع إننا نشير إلى أسلوب الحياة الدينية، على هذا فان الديانة هي أسلوب للحياة مؤسسة على المعتقدات.
وقد أشار إلى الفضاء المجازي وقال: لدينا حقيقة ملموسة ويمكننا فهمها بالحواس الخمسة وهناك حقيقة ذهنية نستوعبها ونقوم بتحليلها، كما هناك فضاء افتراضي إذ في الأساس لا يقف بوجه الفضاء الحقيقي وان ما نشاهده هو نوع من التعايش بين التقنيات الدقيقة في العالم الافتراضي.
وصرح برته بان التقنيات الحديثة تترك تأثيرها على الحقوق والكرامة وأسلوب حياتنا، على هذا علينا النظر إلى الفضاء الافتراضي بهذا المعنى العام والشامل.
كما صرح بأننا في مواجهة التقنيات الحديثة نواجه فكرتين: الأولى الفكرة التي تؤمن بأنه علينا الرجوع إلى الماضي، والوقوف بوجه التقنيات ومنها ما نشاهده في اليهودية والمسيحية والإسلام السلفي. أما الفكرة الثانية فترى بان أسلوب الديانة وإيماننا يتم تمثله في جوف الفضاء الافتراضي وإننا نعيش في باطن هذا الفضاء، كما هناك فكرة أخرى ترى بأنه وكما وظفنا الصناعة لخدمة رفاهيتنا وتلبية حاجاتنا وتحقيق الحياة الأفضل، فيمكننا ان نوظف الفضاء الافتراضي للحياة الأفضل، بمعنى الدخول بالتعامل مع الفضاء الافتراضي.
وفي جزء آخر من حديثه تطرق إلى مواجهة الأديان مع صناعة نشر الكتب في عصر التنوير وقال ظهرت ديانات لم تتعامل مع هذه الصناعة فتخلت عن ركب قطار التنوير والنهضة، على هذا فأنها لم تنتشر في العام المعاصر، غير ان المسيحية تقبلت هذه الصناعة، والنتيجة ظهور ديانة حديثة أصحبت تشكل مستقبل المسيحية في تلك الفترة، على هذا فان البروتستانت أصبحت الدين السائد على العالم وتقدمت على الكاثوليكية.
وختم برته حديثه بالقول إذا كنا نعتقد أن الفضاء الافتراضي هو المحرك المستقبلي للحياة البشرية المعاصرة، وإذا قبلنا أن الفضاء الافتراضي سيشكل جميع جوانب حياتنا في المستقبل القريب، فسيكون هناك نوعا من التدين، دين المستقبل، الذي يمكنه التفاعل مع الفضاء الإلكتروني. وان دين المستقبل دين له خطة لمستقبل الفضاء الافتراضي وليس دينا يمكن أن يكون له خطة. لا تكفي عبارة “نستطيع”، بل يجب علينا تقديم نسخة مكتوبة تم توطينها بشكل موضوعي من خلال للتكنولوجيات الدقيقة، فدين المستقبل هو الدين الذي يوفر الوصفة لخلاص الإنسان والحياة الطيبة في تفاعل مع الفضاء الافتراضي.
نقلا عن شفقنا