حقائق مرعبة عن انتشار المخدرات في العراق.. تقرير غربي يكشف التفاصيل
سلط تقرير لصحيفة اندبندنت البريطانية الضوء على ظاهرة انتشار المخدرات في العراق تحت عنوان، "تحطيم بغداد: كيف يجتاح وباء الميثامفيتامين الكريستالي في العراق الأمة".
وتحدث التقرير الذي ترجمته وكالة النبأ، عن شاب عراقي اسمه علي حاول بيع عبوة غاز الطهي التي سرقها من موقد والديه لشراء المخدرات، حتى أدرك أن المخدرات كانت تستهلكه وليس العكس، وكان العراقي البالغ من العمر 27 عامًا قد باع بالفعل هاتفه المحمول، والكراسي، والسرير، وحتى المرتبة ذاتها التي كان ينام عليها لشراء عدد قليل من الجرامات الإضافية من الكريستال.
واضاف التقرير، تم إيقافه في النهاية عند نقطة تفتيش في أحد أحياء بغداد المتهدمة، والشاب الضعيف ذو الجلد الملحوظ بجلد ما حدث بعد ذلك بالضبط.
وتابع التقرير، "علي (اسم مستعار) هو واحد من آلاف المدمنين في العراق ، البلد الذي حتى وقت قريب نسبيًا لم يكن يعاني من موجة إدمان المخدرات على مستوى البلاد، حتى في الوقت الذي غرق فيه الأفيون والهيروين دولًا مثل إيران وأفغانستان.
وبين، انه يتجه عدد متزايد من العراقيين إلى الميثامفيتامين الكريستالي للهروب من الواقع الصعب المتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والفساد الذي يجتاح الاقتصاد والبنية التحتية المتهالكة لبلد انتقل من صراع إلى صراع منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.
وبحسب تقرير نشره المجلس الأطلسي في شباط (فبراير)، فإن نحو 60 في المائة من سكان العراق تقل أعمارهم عن 25 سنة، في حين تقدر نسبة البطالة بين الشباب في العراق بـ 36 في المائة.
يقول مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن المخدر الكريستالي أصبح المخدر الرئيسي المثير للقلق في البلاد، وحذر في تقرير فبراير من أنه بينما تم تهريبه مرة واحدة فقط من إيران المجاورة ، يتم الآن تصنيع المخدر سرًا في البلاد، المعامل داخل العراق.
وكشف التقرير، انه لا يزال المحور الرئيسي هو المحافظات الحدودية الجنوبية مثل البصرة وميسان، ونقل عن أحد السكان المحليين الذي رفض الكشف عن اسمه لدواعي أمنية القول، إن هناك عصابات قوية من التجار تقوم منذ فترة طويلة بتهريب هذه المادة إلى البلاد.
وزارة الصحة العراقية قالت، إنه بعد تناول الكحول، كان الكريستال ميث هو أكثر العقاقير تعاطيًا.
واظهرت أحدث البيانات، أن 813 مدمنًا يتعافون في مراكز إعادة التأهيل التي تديرها الحكومة ، وهو ما يفوق بكثير أي مادة أخرى.
أحمد ( 32 عامًا) عامل يومي عاطل عن العمل دخل إلى مستشفى ابن راشد ببغداد بعد أن طردته أسرته في النهاية من المنزل.
وقال احمد، إن كلا من الرجال والنساء يتعاطون المخدرات، على الرغم من قلة عدد النساء اللواتي تحدثن بسبب الوصمة، مضيفا إن تجار المخدرات يستخدمون طرقًا مبتكرة بشكل متزايد لجذب عملاء جدد.
بدلاً من المخاطرة بالسجن عن طريق بيع بضائعهم في الشارع ، بدأ التجار في تسليم كميات صغيرة من الكريستال مجانًا لأولئك الذين يعيشون داخل المجتمعات الضعيفة، ثم ينتظر التجار حتى يتم ربط عملائهم الجدد ، فتأتي موجة جديدة من المدمنين تتوسل للمزيد.
يقول احد المرضى: "عندما تشعر باليأس، سيخبرك بعض التجار أن تسرق أشياء مثل الدراجات النارية أو أي شيء آخر ، لدفع ثمن الأدوية" .
