ماتيس: نهج ترامب اضر بالسياسة الخارجية وامريكا لاتستطيع حماية نفسها
اكد مقال كتبه وزير الدفاع الامريكي الاسبق جيمس ماتيس ان نهج ترامب اضر بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة التي لاتستطيع حماية نفسها بنفسها دون وجود التحالفات وبالتالي فقد ضاعف من الاخطار التي تشكلها التهديدات الطارئة .
وذكر المقال الذي نشرته مجلة (فورين افير) ان ” العالم لم يعد مكانا اكثر امنا للولايات المتحدة ومصالحها حتى من قبل جائحة فايروس كورونا حيث وصفت استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2017 وجود بيئة متزايدة من الاضطرابات والمنافسة الاستراتيجية الطويلة الامد والتشتت السريع للتكنولوجيات ، وتآكل مزايا التفوق العسكري الامريكي”.
واضاف أن ” تعزيز الامن القومي يجب ان يقر بحقيقة ان الولايات المتحدة لاتستطيع الدفاع عن نفسها أو مصالحها دون مساعدة الآخرين، حيث تتيح التحالفات لها أن ترى وتتصرف عن بعد تجاه التهديدات، بدلاً من انتظارها لتحمل أبعادًا تجعلها في النهاية أكثر تكلفة وأكثر خطورة “.
وتابع أن ” خصوم الولايات المتحدة مقيدون بشبكة تحالفاتها أكثر من قوتها العسكرية. لكن استمرار الفشل في الاستثمار بشكل كافٍ في العلاقات مع الحلفاء والشركاء والتعاون معهم لتشكيل البيئة الدولية يهدد بتآكل هذه الشبكة، والأسوأ من ذلك ، يمكن أن يؤدي إلى ظهور شبكات منافسة أخرى ، تنذر بنظام دولي تُستبعد منه الولايات المتحدة ، وتصبح غير قادرة على التأثير في النتائج لأنها ببساطة غير موجودة”.
واوضح أن ” نهج ترامب في السياسة الخارجية الذي رفعه في شعار امريكا اولا قد تسبب بالكثير من الاضرار ، فامريكا اولا يعني امريكا لوحدها وقد أضر ذلك بقدرة البلاد على معالجة المشكلات قبل وصولها إلى الأراضي الأمريكية ، وبالتالي ضاعف من الخطر الذي تشكله التهديدات الناشئة”.
واشار المقال الى أن ” المدافعين عن نهج ادارة ترامب يعتقدون أن الدول الأخرى لن يكون أمامها خيار سوى الانضمام إلى رغبات الولايات المتحدة والتعاون وفقًا لشروطها، وهذا هو الوهم، فلدى الدول ذات السيادة دائمًا خيارات: التسوية مع المعتدين ، أو اتخاذ إجراءات معارضة لمصالح الولايات المتحدة ، أو الانسحاب من المساعدة عندما تحتاجها ، أو التعاون مع بعضها البعض في الأنشطة مما يعني استبعاد امريكا تماما من اي مشاركة “
