مخاوف من تمدد اتفاق سنجار إلى كركوك
يتزامن الاتفاق الذي أبرم أخيراً بين الحكومة العراقية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، بشأن الإدارة المشتركة لمدينة سنجار الواقعة غربي محافظة نينوى، شمالي العراق، مع الذكرى الثالثة لاستعادة القوات العراقية السيطرة على محافظة كركوك وبلدات ومدن أخرى ضمن ما يعرف بالمناطق المتنازع عليها. ففي 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي، مهمة السيطرة على هذه المناطق، إثر تنظيم أربيل استفتاءً للانفصال عن العراق في 25 سبتمبر/ أيلول من العام عينه، شمل جميع القوميات والمذاهب. وجاءت سيطرة بغداد بعد أن كانت هذه المناطق خاضعة لسيطرة شبه كاملة من قبل القوات الكردية منذ احتلال الأميركيين للعراق عام 2003. وأصدر القضاء العراقي في بغداد مذكرات قبض بحق مسؤولين أكراد خلال الحملة بمثل هذا اليوم، بسبب مواجهتهم الجيش العراقي وإعطاء أوامر بضرب وحداته المتقدمة باتجاه كركوك، لكن أياً من تلك المذكرات لم تنفذ بفعل اتفاقات تهدئة سياسية أعقبت ذلك بأسابيع عدة.
هناك محاولات من الحكومة لتكرار تجربة التفاهم حول سنجار في مناطق أخرى متنازع عليها
وتمّ الاتفاق الأخير وسط مخاوف أُطلقها سياسيون ونواب، تحذيراً من احتمال تمدد اتفاق سنجار إلى مناطق أخرى متنازع عليها. وخلال الساعات الماضية أوصلت كتل سياسية في بغداد، أبرزها الفتح ودولة القانون بزعامة هادي العامري ونوري المالكي، رسائل لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي مهددة من أن اتفاقية تطبيع الأوضاع في سنجار، لا يمكن أن تتكرر في كركوك. وأكدت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن هناك محاولات من الحكومة لتكرار تجربة التفاهم حول سنجار بين الجيش العراقي والبشمركة في مناطق أخرى متنازع عليها. كما تمّ إبلاغ الكاظمي بأن ذلك غير ممكن في كركوك أو أي منطقة أخرى، وأن عليه الالتزام بأهداف حكومته التي تشكلت من أجلها، وهي التحضير للانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 6 يونيو/ حزيران المقبل، وتجاوز الأزمتين المالية والصحية في البلاد.
