مظاهرات ليبيا تنتقل من الغرب إلى الشرق احتجاجا على ظروف المعيشة
تظاهر عشرات الأشخاص في بنغازي یوم الخمیس، احتجاجا على انقطاع التیار الكهربائي وظروف المعیشة وأحرقوا إطارات السيارات وأغلقوا بعض الطرق في تعبیر غیر معتاد عن مشاعر غضب واستیاء في هذه المدینة الواقعة بشرق ليبيا.
وبنغازي هي قاعدة القائد العسكري خلیفة حفتر وقوات شرق لیبیا (الجیش الوطني اللیبي) التي تقاتل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولیا في طرابلس بغرب البلاد.
وتقلصت إمدادات الكهرباء هذا العام مما أثار احتجاجات في طرابلس الشهر الماضي وفاقم من تدهور مستوى المعیشة وسط تصاعد في حالات الإصابة بفیروس كورونا المستجد.
وأهم سبب وراء تدهور إمدادات الكهرباء هو نقص الوقود اللازم لتشغیل محطات الطاقة، واتهمت قوات حفتر المؤسسة الوطنیة للنفط التي تتخذ من طرابلس مقرا لها بعدم استیراد ما یكفي من الوقود لتشغیل المحطات.
وكانت المؤسسة الوطنیة للنفط حذرت الشهر الماضي، من انقطاعات أسوأ للتیار الكهربائي في شرق البلاد قائلة إن النقص ناتج عن الحصار الذي یفرضه الجیش الوطني اللیبي على منشآت النفط والغاز منذ شهور.
وقالت إن واردات الدیزل اللازمة لتشغیل المحطات تسبب لها صعوبات مالیة بالغة، وناشدت المؤسسة الوطنیة للنفط قوات حفتر لإنهاء الحصار الذي بدأ في ینایر وخفض الإنتاج بشدة، مما أدى إلى انهیار شبه كامل لإیرادات الطاقة عذا العام، وهي المصدر الرئیسي للعملة الأجنبیة في البلاد.
ویحظى حفتر بدعم الإمارات وروسیا ومصر، بینما تدعم تركیا حكومة الوفاق الوطني، وقال مسؤولون من الاتحاد الأوروبي في وقت سابق یوم الخمیس، إن دوریة بحریة تابعة للاتحاد أوقفت سفینة كانت تنقل وقود طائرات من الإمارات إلى لیبیا للاشتباه في انتهاكها حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة.
يذكر أنه خلال الأيام الماضية، اجتمع أعضاء من المجلسین النیابیین المتنافسین هذا الأسبوع في بوزنیقة بالمغرب، وأعلنوا یوم الخمیس التوصل إلى اتفاق شامل حول المعاییر والآلیات الشفافة والموضوعیة لتولي المناصب السیادیة بعد جولة مفاوضات بدأت قبل أیام.