تقرير: كورونا كشف عن عيوب خطيرة في الاستراتيجية الامريكية
اكد تقرير لموقع ناشيونال انترست الامريكي ، الاثنين، أن تهديد فايروس كورونا كشف عن عيوب خطيرة في الاستراتيجية الامريكية ، واهمها عدم استعداد الولايات المتحدة لمواجهة هذا النوع من التهديدات .
وذكر التقرير أن ” الولايات المتحدة وحتى قبل جائحة كورونا كانت تعاني من تراجعات وهزائم كبيرة فقد كانت واقعة في مأزق ، فقد تعثرت تدخلاتها العسكرية المكلفة في العراق وافغانستان ، وانفتحت ليبيا على حرب اهلية لانهاية لها ولم يكن حظها احسن عبر تورطها في اليمن بينما تجلس القوات الامريكية على برميل من البارود في سوريا “.
واضاف أن ” واقع الحال الامريكي في الداخل لم يكن بحال افضل، فبغض النظر عن المتاعب الاقتصادية الحالية الناجمة عن فايروس كورونا ، كانت الولايات المتحدة تغرق بالفعل في ديونها الهائلة والتي تبلغ 23 تريليون دولار، وكل ترليون يتم دفعه يزيد من حالة الركود الاقتصادي ستدفع ثمنه الاجيال القادمة ، بل الاهم من كل ذلك تراجع الاحساس بالود المجتمعي للحفاظ على تماسك البلاد”.
واوضح التقرير أن ” الانقسام الحزبي العميق الذي سمم السياسة الامريكية هو ، إلى حد كبير ، انعكاس لانقسامات أكبر بين الأمريكيين بشكل عام فيما يتعلق بطبيعة وهدف الحكم ، والحقوق الفردية ، والعلاقات العرقية ، ومجموعة قضايا المساواة المرتبطة مع الدخل والحصول على الرعاية الصحية ، وحتى إدارة الحياة الخاصة، كما أن هذا الضيق المجتمعي الخطير ، بدلاً من اعتباره سلعة قابلة للاستغلال من قبل السياسيين المتنافسين ، يجب أن يُنظر إليه على حقيقته: وهو انه نقطة الضعف الكبرى لاستراتيجية الولايات المتحدة الكبرى”.
وتابع أن ” من الغريب أن أولئك المكلفين بالحكم في الولايات المتحدة قد واجهوا ، ولا يزالون ، مشكلة في وضع الناس أولاً. فيما يتعلق بأمنهم المالي ، فإن الدولة التي لديها أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم والذي يزيد عن 21 تريليون دولار ومع ذلك لديها حوالي نصف سكانها الذين يزيد عددهم عن 330 مليون نسمة يعيشون في فقر او دون مستواه “.
واشار التقرير الى أن ” إن الجهود المبذولة لتوظيف القوة المسلحة لإعادة توجيه التيارات الثقافية والتاريخية وهي اللبنات الأساسية للبعد الاجتماعي للاستراتيجية الكبرى – مقدر لها أن تفشل بتكلفة مدمرة ان لم تؤدي الى انهيار كامل للولايات المتحدة وهيمنتها على العالم “
