واشنطن بوست: العلاقات بين الامارات واسرائيل تعود الى السبعينيات
أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست الامريكية ، بأن اعلان عملية التطبيع بين الكيان الاسرائيلي والامارات فيما اطلق عليه تسمية (الاتفاق التاريخي ) لم يكن وليد الايام الماضية فحسب بل كان نتيجة لعلاقات سرية طويلة الامد تعود الى اعوام السبعينيات من القرن الماضي .
ونقل التقرير أن وطبقا لكاتب عمود استخباراتي في صحيفة هاآرتس العبرية ويدعى يوسي ميلمان فان ” المخابرات الاسرائيلية او مايطلق عليه تسمية جهاز الموساد كان نقطة الاتصال الرئيسية بين الكيان الاسرائيلي والامارات حيث تعود جذور تلك العلاقة الى سبعينيات القرن الماضي وهي مستمرة منذ ذلك الحين حتى الان “.
واضاف التقرير أنه ” ومنذ ذلك الحين ، كان لكل رئيس في جهاز الموساد الاسرائيلي علاقة مع نظيره في الامارات ومع مغادرة مسؤولي المخابرات الإسرائيلية للخدمة ، ذهب الكثيرون منهم للعمل في شركات أمنية وجدت طرقًا لبيع السلع والخدمات للإمارات وإنشاء بعض العلاقات التجارية الأولى والأكثر أهمية بين البلدين وقد تسارعت وتيرة هذه الاتصالات بعد توقيع الكيان الصهيوني والفلسطينيين على اتفاقيات أوسلو للسلام عام 1994″.
وتابع أن ” الدبلوماسي الاسرائيلي والضابط السابق في الموساد دوري غولدي كان افتتح منذ عام 2015 بعثة حكومية رسمية في الامارات في تشرين الثاني من عام 2015 لكن العلاقات الأمنية كانت تتطور منذ السنوات الأولى من الاتصال، فقبل عقد من تأسيس غولدي وزملائه الإسرائيليين موطئ قدم في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ، بدأ جون ميدفيد ، الرئيس التنفيذي لصندوق استثماري في القدس ، في القيام برحلات إلى الإمارات العربية المتحدة باستخدام جواز سفره الأمريكي “.
وواصل أنه ” في ذلك الوقت اي عام 2005 ، قال ميدفيد ، ان” الاسرائيلين الذين يحملون جوازات سفر ثانية من دول أخرى فقط يستطيعون القيام بالسفر الى الامارات ، وتم التوصل إلى صفقات قليلة فقط في تلك السنة وخلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش ، كان المسؤولون الإسرائيليون الذين يزورون واشنطن يعقدون اجتماعات سرية في غرفة الفندق مع السفير الإماراتي المؤثر لدى الولايات المتحدة ، يوسف العتيبة بشكل دوري، فيما كان البيت الابيض على اطلاع بتلك الاجتماعات”.
واشار التقرير الى أن ” تلك الحلقات كانت خطوة في عملية حساسة ومربكة في بعض الأحيان اتبعتها البلدان لسنوات في بناء العلاقات الدبلوماسية والأمنية والتجارية خلسة والتي بلغت ذروتها في إعلان يوم الخميس عن العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين اسرائيل والامارات “.
وفقًا لمسؤولي الإدارة الأمريكية ، تستعد دول الخليج الأخرى لتحذو حذو الإمارات وإقامة علاقات دبلوماسية. على سبيل المثال ، رحبت كل من البحرين وعمان ، اللتين سبق أن أشارتا إلى انفتاح على إسرائيل ، بالاتفاق”.
من جانبه قال ضابط الموساد والدبلوماسي الاسرائيلي دوري غولدي إن ” المنهج المتبع في تطوير العلاقات مع البلدان كان مشابها للكيفية التي مر بها الغرب عبر هونج كونج للوصول إلى الصين فليس لديك علاقات كاملة في البداية ، لكنك تحصل على عرض للأشياء التي تهمك “
