المرجعية الدينية تشدد على النظر بمطالب أصحاب الشهادات العليا
دعا ممثل المرجعية الدينية، عبد المهدي الكربلائي، الحكومة الى النظر بجدية بشأن مطالب أصحاب الشهادات العليا، معتبرا أن هؤلاء الخريجين يمكن أن يقدموا خدمة متميزة للدولة في حال تم تعيينهم.
وقال الكربلائي، في خطبة سابقة، نشرها الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، اليوم الخميس، لتجديد موقف المرجعية الدينية بهذا الشأن،“تتناقل وسائل الاعلام احتجاج واعتصام جمع من حملة الشهادات العليا من الدكتوراه والماجستير امام بعض الوزارات معبرين عن مطالبهم المحقّة بصفتهم مواطنين في هذا البلد وذلك بمطالبتهم بتوظيفهم ضمن اختصاصاتهم العلمية”.
وأضاف ان “هؤلاء الخريجين يمثلون النخبة من الطلبة الخريجين ممن بذلوا جهوداً استثنائية اضافية في مجالات علمية ومهنية تخصصية مهمة”.
وتابع “هؤلاء يمثلون الطبقة الاكثر إقبالاً وتفوقاً في شريحة الطلبة وهم قد بذلوا جهوداً استثنائية وصعبة خلال مدة مديدة حتى بلغوا هذه المرتبة، وهم بعد هذه الجهود وما صاحبها من آمال وطموحات لديهم ولدينا كمواطنين في هذا البلد ان يصلوا الى تلك المواقع التي يستطيعون من خلالها ان يقدموا خدمة متميزة وكبيرة في مختلف دوائر الدولة ومختلف قطاعات الخدمات”.
واستدرك “واذا بهم يجدون انفسهم قد عُطلّت قدراتهم وضُيّعت جهودهم وخُيبّت آمالهم وطموحاتُهم وهم يطمحون ان ينالوا شيئاً مما يسدوا بهِ رمقهم ويحقق لهم ولعوائلهم الحياة الكريمة، واذا الآلاف من هؤلاء يجدوا انفسهم غير واجدين للاماكن التي تليق بشهاداتهم وبحيث ينتفع منهم البلد والشعب انتفاعاً كبيراً”.
ولفت الى ان “البعض قد يتذرّع بأن القدرات الوظيفية لا تَفي بحاجة هؤلاء لأسباب منها ان التعيينات الوظيفية لاتفي وان القطاع الوظيفي الحكومي قد اثقل كاهله بالتعيينات الكثيرة وان الوضع المالي ايضاً لا يساعد على استيعاب هؤلاء وكذلك الخريجين من الكليات والجامعات وكثرة العاطلين”.
واشار الى “نحن هنا امام الوضع الذي نعيشهُ وشكوى الكثير من هؤلاء بحيث ان البعض حينما يأتي يقول ربما انا اعمل بعمل احصّل فيه ثمانين الف او مئة الف دينار في الشهر وهو من حملة الشهادات العليا وينتظر طويلا حتى يستطيع ان يحقق هذا الامل بعد ان بذل جهوداً مضنية”.
ودعا الكربلائي الجهات الحكومية قائلا “نقول هنا ونوجّه كلامنا الى الجهات الحكومية والنيابية المعنية ان تهتم بصورة جادة وفق الاستحقاق القانوني لهؤلاء وغيرهم من ان تضع حلولا تتناسب مع الواقع العراقي والوضع المالي”.
وقامت قوات مكافحة الشغب، أمس الاربعاء، بتفريق تظاهرة لحملة الشهادات العليا أمام مكتب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وسط بغداد باستخدام خراطيم المياه، بعد أن طالبوا بالتعيين، الأمر الذي أثار رفض مسؤولين وأعضاء بالبرلمان فضلاً عن شرائح مختلفة لذلك، فيما أكدت وزارة التعليم العالي أن عدد حملة الشهادات العليا الذين يطالبون بالتعيين بلغ نحو 15 ألف شخص، مشيرة إلى أن تعيينهم بشكل كامل يتطلب خطة تتم عبر ثلاث سنوات.
